دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٠٣ - الأمر الثالث أنّ محلّ النزاع هنا العامّ الصادر عن المولى
فصل في العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
هل تكون أصالة العموم متّبعة مطلقا أو بعد الفحص عن المخصّص و اليأس عن الظفر به؟
و لا بدّ لنا قبل الورود في البحث من بيان امور بعنوان المقدّمة و تحرير محلّ النزاع:
الأوّل: أنّ ملاك حجّيّة أصالة العموم هو الظنّ النوعي أو الظنّ الشخصي
، بمعنى أنّ حجّيّتها متوقّفة على حصول الظنّ الشخصي، أم يكفي فيها حصول الظنّ النوعي؟ و التحقيق أنّ الملاك هو الظنّ النوعي، كما يكون كذلك في سائر الاصول، و إن كان المراد من الاصول العقلائيّة هي القواعد العقلائيّة، و لا يكون لها أساسا يقينيّا، و لذا تصل النوبة إلى المظنّة، و يقع البحث بأنّ أيّ نوع منها يكون ملاك الحجّية؟
الأمر الثاني: أنّ حجّيّة أصالة العموم مختصّة بالمخاطبين و المشافهين أم لا؟
و التحقيق أنّها لا تختصّ بهم، كما أنّ حجّيّة الظواهر تكون كذلك لجواز تمسّك غير المشافهين أيضا بهما.
الأمر الثالث: أنّ محلّ النزاع هنا العامّ الصادر عن المولى
، و احتمال كونه مخصّصا بدون أيّ علم تفصيلا أو إجمالا بالتخصيص، و إلّا لا يبقى مجال