دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٠٦ - التنبيه الثاني في تعدّد الشرط و وحدة الجزاء
انتفاء الشرط.
هذا، و نضيف إليه تنبيهات بصورة إشكالات و دفعها فنقول:
التنبيه الأوّل: إن قلت: إنّ قاعدة العلّية تقتضي تحقّق الإكرام قهرا من غير إرادة بعد تحقّق المجيء
مع أنّه لا يكون كذلك، و هذا دليل على عدم كون الإكرام معلولا لها في القضيّة.
و جوابه: أنّ نظر القائل بالمفهوم هنا إلى جانب النفي، يعني انتفاء السنخ عند انتفاء الشرط، و أنّ السنخيّة و الارتباط تتحقّق بين المجيء و الإكرام فقط، و لا يتوجّه إلى جانب الإثبات و تحقّق الملازمة بين العلّة و المعلول.
إن قلت: إنّ كلام الإمام (قدّس سرّه) هنا يرجع إلى كلام الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في الواجب المشروط بإرجاع القيود إلى المادّة و المتعلّق، و لازم ذلك فعليّة الوجوب و استقباليّة الواجب، فأنكر الواجب المشروط الذي يقول به المشهور، و كلام الإمام (قدّس سرّه) يرجع إلى أنّ الواجب هو الإكرام المقيّد بمجيء زيد، فهذا عدول عن مبناه في الواجب المشروط.
و جوابه: أنّ كلامه (قدّس سرّه) و إن كان مشابها لكلام الشيخ (قدّس سرّه) في الواجب المشروط، و لكنّه يقول: إنّ تكليف العبد عبارة عن وجوب الإكرام بعد مجيء زيد، و لا يكون الوجوب فعليّا قبل تحقّق المجيء، و لا يكون هذا عدولا عن مبناه.
التنبيه الثاني: في تعدّد الشرط و وحدة الجزاء:
قال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١]: أنّه إذا تعدّد الشرط، مثل: «إذا خفي الأذان فقصّر، و إذا خفيت الجدران فقصّر». أمّا على القول بعدم المفهوم في القضيّة
[١] كفاية الاصول ١: ٣١٢- ٣١٣.