دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤١١ - الأمر الثالث أنّه يتحقّق في باب التداخل عنوانان
يجري في موارد فقدان الدليل لأحد الجانبين.
و فيه أقوال، و المشهور عدم التداخل، و عن جماعة منهم المحقّق الخوانساري (قدّس سرّه) [١] التداخل، و عن الحلّي [٢] التفصيل بين اتّحاد جنس الأسباب و تعدّده.
و التحقيق يقتضي بيان امور بعنوان المقدّمة لتنقيح محلّ النزاع:
الأوّل: أنّه إذا قال أحد الدليلين: «إذا بلت فتوضّأ»
مثلا و الآخر: «إذا نمت فتوضّأ»، يكون هذا نظير «إذا خفي الأذان فقصّر و إذا خفي الجدران، فقصّر»، إلّا أنّ البحث هنا في علّيّة الشرط المنحصرة، و فيما نحن فيه في الجزاء من حيث التكرار و عدمه، و لكن هذا النزاع لا يجري على الاحتمال الثالث من الاحتمالات الأربعة المتقدّمة في التنبيه السابق،- أي كون مجموع الشرطين مؤثّرا في تحقّق الجزاء- فإنّ مجموع المركّب من البول و النوم إن كان سببا لوجوب الوضوء لا يبقى محلّ لبحث التداخل؛ لأنّ الشرط لا يتحقّق بتحقّق البول بوحدته و إن تحقّق عشر مرّات، و يجري النزاع في بقية الاحتمالات المذكورة.
الأمر الثاني: أن يكون الجزاء قابلا للتعدّد و التكرار
لا من قبيل القتل؛ إذ لو قال أحد الدليلين: «من سبّ المعصوم يجب قتله» و الآخر: «من ارتدّ يجب قتله»، فإذا تحقّق كلاهما من شخص واحد فلا يجري هذا النزاع، فإنّ المقتول لا يمكن عليه جريان القتل ثانيا.
الأمر الثالث: أنّه يتحقّق في باب التداخل عنوانان
، و يعبّر عن أحدهما
[١] مشارق الشموس: ٦١.
[٢] السرائر ١: ٢٥٨.