دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٠٣ - الأمر العاشر الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و هو يتضمّن بيان الثمرة
أنّه منطبق عليه عنوان الصلاة يكون مقرّبا، و بما أنّه منطبق عليه عنوان الغصب يكون مبعّدا، و لذا يكون لازم القول بجواز الاجتماع و ثمرته صحّة الصلاة في الدار المغصوبة كما قال به المشهور.
و أمّا على القول بامتناع اجتماع الأمر و النهي فيقول بعض بتقدّم الأمر على النهي، و يقول البعض الآخر بتقدّم النهي على الأمر، و تمسّك كلّ منهما بوجوه كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
فإن قلنا بامتناع الاجتماع و ترجيح الأمر على النهي تكون الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة على القاعدة؛ لكونها مأمورا بها فقط. و لكن بلحاظ كون البحث عن ثمرة عمليّة و مقام تطبيق الأمر و النهي يقتضي ترجيح الأمر على القول بالامتناع أن لا يكون للمكلّف مندوحة؛ إذ لو كان إتيان الصلاة في الدار المباحة ممكنا فلا معنى لترجيح الأمر و أقوائيّة ملاكه، و لا بدّ من إتيانها في الدار المباحة، كما أنّ الترجيح في باب التزاحم يكون فيما إذا لم يمكن إنقاذ الغريقين؛ إذ لا تصل النوبة إلى ترجيح أقوى الملاكين في صورة إمكان إنقاذهما، و لذا لا بدّ من جعل الفرض فيما إذا لم يمكن إتيان الصلاة إلّا في الدار المغصوبة، و حينئذ يقول القائل بتقديم الأمر بأنّ الصلاة- بلحاظ كونها عمود الدين و إطلاق عنوان الكفر على تاركها في الروايات- ليست إلّا مأمورا بها، و هذا يكفي في الاتّصاف بالصحّة.
و إن قلنا بامتناع اجتماع الأمر و النهي و ترجيح النهي على الأمر، و علم المصلّي بأنّ هذه الدار مغصوبة و أنّ الغصب حرام، أو كونه جاهلا مقصّرا، فلا محالة تكون الصلاة باطلة قطعا؛ إذ لا يتصوّر وجها لصحّة صلاته.
و أمّا إن كان المصلّي جاهلا بالموضوع أو الحكم بأنّه لم يتوهّم أنّ الغصب