دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٤١ - فصل في الاستثناء المتعقّب لجمل
فصل في الاستثناء المتعقّب لجمل
هل الظاهر من الاستثناء الواقع عقيب الجمل المتعدّدة هو رجوعه إلى الكلّ أو خصوص الأخيرة أو لا ظهور له في واحد منهما، فيصير الكلام مجملا بالإجمال المردّد بين الأقلّ و الأكثر، مع أنّ الرجوع إلى الأخيرة هو القدر المتيقّن فلا بدّ في التعيين من قرينة؟ فيه أقوال، و لكن لا بدّ لنا في الابتداء البحث عن إمكان رجوعه إلى الجميع و عدمه ثبوتا، و إن كان بحسب هذا المقام ممتنعا، فلا تصل النوبة إلى مقام الإثبات.
و قال صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١]: و إن كان المتراءى من كلام صاحب المعالم ; [٢] حيث مهّد مقدّمة لصحّة رجوعه إليه: أنّه محلّ الإشكال و التأمّل، مع أنّه لا إشكال في صحّة رجوعه إلى الكلّ في هذا المقام.
و الحال أنّه قيل باستحالته بأنّ الاستثناء قد يقع بأداة الاستثناء، مثل: كلمة «إلّا»، و قد يقع بغيرها سواء كان اسما، مثل: «جاءني القوم باستثناء زيد»، أو فعلا، مثل: «جاءني القوم» و استثنى منه زيدا.
[١] كفاية الاصول ١: ٣٦٤- ٣٦٥.
[٢] معالم الدين: ١٢٢- ١٢٥.