دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٣٧ - نكتة
في الأثر.
و نظير هذا البيان ما قال به المحقّق العراقي (قدّس سرّه) [١] مع اصطلاحات زائدة و توضيحات إضافيّة، و محصّل كلامه: أنّ تخصيص الوجوب الغيري بالمقدّمة الموصلة إن كان بصورة قضيّة تقييديّة و شرطيّة فلا شكّ في ورود الإشكالات المذكورة، و أمّا إن كان بصورة قضيّة حينيّة فلا إشكال في البين، و معلوم أنّه لا دخل لحال الإيصال و حينه في ترتّب الحكم، بل هو عنوان مشير، و تكون لكلّ واحدة من المقدّمات حصّتان و نحويان من الوجود، حصّة توأمة مع سائر المقدّمات، و حصّة غير توأمة معها، و الوجوب الغيري متعلّق بحصّة توأمة معها و ملازمة للإيصال، و لا يتعدّد الوجوب الغيري بتعدّد المقدّمات بل هو واحد، نظير الأوامر الضمنيّة المتعلّقة بالأجزاء في المركّبات الارتباطيّة في اختصاص شمولها لكلّ جزء من المركّب بحال انضمام بقية الأجزاء أيضا، و قصور الأوامر الضمنيّة بنفسها عن الشمول لجزء عند عدم انضمام بقيّة الأجزاء، فكما أنّ الأمر النفسي المتعلّق بأجزاء الصلاة أمر واحد ينبسط على الأجزاء كذلك الأمر الغيري المقدّمي المتعلّق بالمقدّمات أمر واحد ينبسط على المقدّمات.
و هكذا كما أنّ بعض الأمر النفسي يتعلّق بحصّة توأمة من كلّ جزء لا بنحو المطلق و لا مقيّدا بانضمام سائر الأجزاء كذلك الوجوب الغيري يتعلّق بحصّة خاصّة من المقدّمة، و لا يتعلّق بمطلق المقدّمة، و لا على المقيّدة بقيد الانضمام.
و جواب كلام المحقّق الحائري (قدّس سرّه): أنّ البحث يكون هاهنا في مقام الثبوت، و لا معنى للإجمال و الإهمال في هذا المقام، و لا بحث هاهنا في كيفيّة اللحاظ،
[١] نهاية الأفكار ١: ٣٤٠- ٣٤٤.