دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٧٧ - الأوّل المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين و مندرجا تحت عنوانين
فصل في اجتماع الأمر و النهي
قال صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١]: «اختلفوا في جواز اجتماع الأمر و النهي في واحد و امتناعه على أقوال: أوّلها: الجواز مطلقا، ثانيها: الامتناع مطلقا، ثالثها:
جوازه عقلا و امتناعه عرفا، و
قبل الخوض في المقصود يقدّم امور:
الأوّل: المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين و مندرجا تحت عنوانين
، بأحدهما كان موردا للأمر، و بالآخر للنهي و إن كان كلّيا مقولا على كثيرين كالصلاة في المغصوب، و إنّما ذكر هذا لإخراج ما إذا تعدّد متعلّق الأمر و النهي و لم يجتمعا وجودا و لو جمعهما واحد مفهوما كالسجود للّه تعالى و السجود للصنم- مثلا- لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعي كالحركة و السكون الكلّيّين المعنونين بالصلاتيّة و الغصبيّة».
و مقصوده: أنّ المراد من كلمة الواحد في عنوان البحث لا يكون خصوص الواحد الشخصي و إن كان هو القدر المتيقّن في محلّ النزاع، بل يشمل الواحد الجنسي و النوعي أيضا، و إن كان تمثيله لهما في الابتداء محلّ إشكال، و لذا
[١] كفاية الاصول ١: ٢٣٣.