دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٥٤ - فصل في تخصيص العامّ الكتابي بخبر الواحد
أو مقيّدا للكتاب.
و ثانيا: أنّه لو فرض انحصار الدليل بالإجماع و كونه إجماعا اصطلاحيّا فلا بدّ لنا من الأخذ بالقدر المتيقّن في الموارد المشكوكة، و لكن لا يكون ما نحن فيه منها؛ للقطع بأنّ معقد الإجماع يشمل الخبر المخصّص للكتاب أيضا.
و الشاهد على ذلك:
١- أنّ انحصار دائرة حجّيّة خبر الواحد بما لا يكون مخصّصا أو مقيّدا للكتاب مستلزم لإلغاء الخبر بالمرّة أو ما بحكمه، و معناه قيام الإجماع على حجّيّة ما لا يتحقّق له مصداق أو يكون نادرا، و النادر كالمعدوم.
٢- أنّ السيرة العملية للأصحاب بتخصيص و تقييد الكتاب بخبر الواحد كاشفة عن أنّ مراد المجمعين هو اعتبار حجّيّة خبر الواحد مطلقا، فنعلم أنّ الخبر المخصّص أيضا داخل في معقد الإجماع.
الوجه الثالث: الذي استدلّ به المانعون: أنّ الأخبار الدالّة على طرح الخبر المخالف للقرآن على كثرتها و اختلاف تعبيراتها من كون ما خالف قول ربّنا «باطلا» و «زخرفا» و «لم نقله» و «فاضربوه على الجدار» كما قال به صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و غير ذلك تدلّ على طرح كلّ خبر مخالف للكتاب و إن كانت مخالفته بصورة التخصيص و التقييد؛ إذ الموجبة الكلّيّة و السالبة الجزئيّة و بالعكس متناقضتان، و يكون العامّ و المخصّص كذلك.
و جوابه: أوّلا: أنّ المخالفة بالعموم و الخصوص ليست مخالفة عند العرف و في مقام التقنين، بل الطريق المتداول بين العقلاء جعل القانون بصورة العامّ، ثمّ استثناء بعض الموارد بصورة التبصرة، و لم يتّخذ الشارع طريقا خاصّا في باب التقنين، و لذا يحمل العامّ على الخاصّ و المطلق على المقيّد عند العرف بدون