دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٨٧ - التنبيه الثاني في جريان حكم العامّ فيما يكون صدق عنوان الخاصّ عليه مشكوكا بالأصل الموضوعي كالاستصحاب
تصرّفه في الدليل العامّ في مرحلة الاستعمال، و أنّ العامّ استعمل في العالم غير الفاسق، فتكون مقايسة المخصّص المنفصل مع وفاة عدّة من العلماء خلاف الإنصاف.
و لو فرضنا صحّة المبنى المذكور، و لكن ما ذكره في ذيل كلامه من عدم ترتّب الملازمات العقليّة على الاستصحابات الموضوعيّة يكون مورده ترتّب اللوازم العقليّة و العاديّة لنفس المستصحب الموضوعي، و أمّا ترتّب لوازم حكم المستصحب الموضوعي فلا شكّ فيه، فإذا استصحب عدم الفسق فلا يجري «لا تكرم الفسّاق»، و هو ملازم لوجوب الإكرام، و لا يكون نفس المستصحب- أي عدم الفسق- ملازما له، نظير استصحاب الخمريّة، و ترتّب اللازم العقلي للحرمة عليه، بمعنى حكم العقل بلزوم رعاية «لا تشرب الخمر».
و كلام صاحب الكفاية (قدّس سرّه) هنا يحتاج إلى زيادة توضيح، فنقول: إنّ تخصيص العامّ بالمخصّص المنفصل يحكي عن عدم تعلّق المراد الجدّي بالعموم، و أنّ دائرته تكون أضيق من دائرة المراد الاستعمالي، و لكن البحث في أنّ التخصيص يستلزم إيجاد عنوان خاصّ للمراد الجدّي، مثل: العالم الموصوف بأنّه غير فاسق، أم لا، و لازم ذلك لزوم إحراز العالميّة و غير الفاسقيّة معا و لو كان من طريق الاستصحاب.
و التحقيق: أنّ الباقي تحت العامّ بعد تخصيصه بالمنفصل لا يتعنون بعنوان خاصّ، بل هو باق على ما كان عليه العامّ قبل التخصيص من اللاعنوانيّة، فيكفي في إثبات حكم العامّ للفرد المشكوك نفي الخاصّ بالأصل، و لا ضرورة لإحراز عدم الاتّصاف بالفسق، و تظهر نتيجته في استصحاب العدم الأزلي.
مثلا: إذا شكّ في أنّ امرأة تكون قرشيّة، أو غير قرشيّة، و تظهر ثمرته في