دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٥٥ - الفصل الحادي عشر في الواجب الموقّت و الموسع
الفصل الحادي عشر في الواجب الموقّت و الموسع
و من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى الموقّت و غير الموقّت، و تقسيم الموقّت إلى الموسّع و المضيّق، و قد يعبّر عن غير الموقّت بالمطلق، فالمطلق قد يستعمل في مقابل المشروط، و قد يستعمل في مقابل الموقّت، و معلوم أنّ الموضوع للأحكام الفقهيّة عبارة عن فعل المكلّف. و تبعيّة العمل الصادر عنه للمكلّف من حيث الزمان و المكان ممّا لا بدّ منه عقلا، إلّا أنّه تارة ممّا له دخل في الواجب شرعا فيكون موقّتا، و اخرى لا دخل له فيه شرعا فهو غير موقّت، و الموقّت إمّا أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره فمضيّق، و إمّا أن يكون أوسع منه فموسّع.
توضيح ذلك: أنّ الزمان بما هو هو إمّا لا دخل له في ترتّب الآثار و المصالح، بحيث لو أمكن تحقّق المأمور به خاليا عن الزمان يحصل غرض المولى، و إمّا تكون له مدخليّة فيه، لا الزمان بخصوصيّة كذا و شهر كذا و يوم كذا، بل لماهيّة الزمان بما هو زمان مدخليّة في حصول الغرض و ترتّب الآثار.
و الصورة الاولى مصداق أظهر للواجب غير الموقّت، و أمّا الصورة الثانية فالظاهر أنّها أيضا مصداق له، فإنّ مدخليّة الزمان بدون الخصوصيّة لا تحتاج