دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٩٩ - الاحتمال الخامس أن يتمسّك للدلالة على المفهوم بإطلاق الشرط
إن شاء اللّه تعالى.
الاحتمال الخامس: أن يتمسّك للدلالة على المفهوم بإطلاق الشرط
بنحو آخر، بأنّ المولى إذا قال: «إن جاءك زيد فأكرمه»، و كان أمر المجيء مردّدا بين كونه علّة منحصرة لوجوب الإكرام أو غير منحصرة يكون مقتضى الإطلاق و تماميّة مقدّمات الحكمة أنّه علّة منحصرة؛ إذ العلّة الغير المنحصرة تحتاج إلى مئونة زائدة و بيان زائد، مثل: «إن جاءك زيد أو سلّم عليك فأكرمه»، و عدم بيان زائد من قبل المولى يهدينا إلى حمل الشرط على العلّة المنحصرة.
كما أنّ إطلاق صيغة الأمر إذا كان الوجوب مردّدا بين التعييني و التخييري يقتضي كونه تعيينا، فإنّ الوجوب التخييري محتاج إلى بيان زائد على أصل الوجوب، كأن يقول في مقام بيان كفّارة الإفطار في شهر رمضان: «صم ستّين يوما أو أطعم ستّين مسكينا»، و عليه يكون مقتضى الإطلاق فيما نحن فيه كون العلّة منحصرة.
و جوابه:- بعد إنكار الكلام في المقيس عليه- أمر بيّن؛ إذ الوجوب التعييني قسم من مطلق الوجوب، كما أنّ الوجوب التخييري عبارة عن المقسم مع خصوصيّة زائدة، كذلك الوجوب التعييني عبارة عن المقسم مع خصوصيّة زائدة، فلا يعقل أن يكون المقسم عين القسم.
و لكنّ المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١] بلحاظ قبول المسألة في المقيس عليه كان في صدد بيان الفرق بين ما نحن فيه و المقيس عليه، و قال: إنّ التعيّن ليس في الشرط نحوا يغاير نحوه فيما إذا كان متعدّدا- أي لا فرق بين العلّة المنحصرة و غير المنحصرة من حيث الماهيّة- كما كان في الوجوب كذلك، و كان الوجوب
[١] كفاية الاصول ١: ٣٠٧.