دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٩٧ - المقدّمة الاولى أن يكون المولى في مقام بيان تمام مراده لا في مقام الإجمال و الإهمال،
إلى اللفظ، و لا تتحقّق الحكاية عنها في أصالة الإطلاق أصلا، لا بالحكاية التفصيليّة و لا بالحكاية الإجماليّة، فلا مجال للشيوع و السريان و لو بنحو البدليّة في معنى المطلق، و لا دخل له فيه و لو بمعونة القرينة.
ففي المطلق تمام الموضوع و تمام المتعلّق هي الماهيّة؛ و لذا يحصل الامتثال و الموافقة بإتيان كلّ فرد من أفرادها، فلا يرجع الإطلاق إلى العموم.
مقدّمات الحكمة
و يتحقّق في كلّ واحد منها بحثان: الأوّل: في تعريفه و معناه، البحث الثاني:
في مقدّميّته، و الأقوال فيهما مختلفة، مع أنّ الغرض من الأخذ بالإطلاق هو الاحتجاج على المولى و رفع المؤاخذة عن المكلّف.
المقدّمة الاولى: أن يكون المولى في مقام بيان تمام مراده لا في مقام الإجمال و الإهمال،
و معلوم أنّ المقصود من المراد في هذه المقدّمة هو المراد الاستعمالي لا المراد الجدّي، و إلّا يكون الدليل المقيّد كاشفا عن عدم الإطلاق، و أنّ المولى لم يكن في مقام بيان تمام مراده، و لم تكن مقدّمات الحكمة تامّة، فلا يمكن التمسّك بأصالة الإطلاق في مورد الشكّ في التقييد، فتتوقّف تماميّة المقدّمة الاولى على كون المقصود منه المراد الاستعمالي؛ و لذا نقول بحمل المطلق على المقيّد، يعني ما ثبت له الإطلاق و احرز عنوان كونه مطلقا يحمل على المقيّد، و يكون لأصالة الإطلاق نظير أصالة العموم عنوان الأصل الأوّلي و القانون و المرجع في موارد الشكّ، و هذا لا يكون قابلا للجمع مع كون المراد الجدّي هو جميع المصاديق؛ لعدم كونه قابلا للتقييد و الاستثناء.
و في مقابل كون المولى في مقام بيان تمام مراده الاستعمالي أن يكون في مقام الإجمال و الإهمال، فإذا تعلّق غرض المولى ببيان الحكم مجملا يعبّر عنه