دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٩٩ - المقدّمة الثانية عدم القرينة على التقييد و انتفاء ما يوجب التعيين في كلام المولى
الأفراد، و هذا معنى الإطلاق، و لا نحتاج إلى كون المولى في مقام بيان تمام المراد، فلا نحتاج إلى المقدّمة الاولى من مقدّمات الحكمة في حمل كلام المولى على المطلق.
و يرد عليه؟ أوّلا: أنّ لازم نفي المقدّمة الاولى من مقدّمات الحكمة عدم الفرق بين كون المولى في مقام بيان تمام المراد أو في مقام الإجمال أو الإهمال في حمل كلامه على المطلق، و إن تحقّقت القرينة على كون المولى في مقام بيان أصل القانون، لا في مقام بيان خصوصيّاته، مثل: أن يقول: «إنّ الصلاة من الواجبات» مع ذلك يحمل كلامه على الإطلاق و ينفي به الأجزاء و الشرائط المشكوكة، و هذا ممّا لا يكون قابلا للالتزام، و لا يقول به أحد.
و ثانيا: أنّ الظاهر الذي يقتضي حمل الكلام بما لا يحتاج إلى السؤال و التوجيه لا يرتبط باللفظ؛ إذ لا دلالة له إلّا على المعنى الموضوع له، و تطبيق مفاد اللفظ على مراد المتكلّم خارج عن دائرة اللفظ، بل يرتبط بمقدّمات الحكمة، فإنّ العقلاء بعد تماميّتها يحكمون بأنّ مراد المولى هو عتق مطلق الرقبة و إن لم تكن مقدّمات الحكمة تامّة، أي ظهور يقتضي أن يحمل الكلام على كون المراد هو المطلق دون المقيّد، مع عدم دلالة اللفظ على تعيين مراد المولى، و لذا لا تكون مقدّميّة هذه المقدّمة قابلة للإنكار، و لا يصحّ البيان المذكور.
المقدّمة الثانية: عدم القرينة على التقييد و انتفاء ما يوجب التعيين في كلام المولى
، فلا مجال للتمسّك بالإطلاق مع وجودها، فيحتمل أن يكون المقصود من عدم القرينة على التقييد عدم القرينة المتّصلة عليه، و يحتمل أن يكون المقصود منه الأعمّ من المتّصلة و المنفصلة، فإن تحقّقت قرينة متّصلة في الكلام على التقييد فلا معنى لحمله على الإطلاق، سواء كانت بصورة الوصف، مثل: