دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٩ - الأوّل المطلق و المشروط
الأمر الثاني في تقسيمات الواجب
الأوّل: المطلق و المشروط
و معلوم أنّه ليس لكلمة المطلق و المشروط وحدها اصطلاح خاصّ عند الفقهاء و الاصوليّين و هكذا لكلمة الواجب، و لكن كان لهذا الموصوف مع إحدى الصفتين المذكورتين اصطلاح خاصّ عندهم، و لذا ذكروا تعاريف متعدّدة و متكثّرة لهما. و لا بدّ لنا قبل الورود فيها من الإشارة إلى نكتة، و هي:
أنّ التقابل بين المطلق و المشروط هل يكون تقابل التضادّ أو التضايف؟ و بعد الفراغ من عدم تقابل التناقض و الإيجاب و السلب، فإنّهما أمران وجوديّان.
و الظاهر أنّه ليس بنحو التضادّ أيضا، فإنّ اجتماع المتضادّين في معروض ممتنع مطلقا، و لازم ذلك ألّا يكون الواجب المطلق أصلا في العالم؛ لأنّ كلّ تكليف مشروط بالشرائط الأربعة العامّة- أي البلوغ و العقل و القدرة و العلم- مع أنّه ليس كذلك، هذا أوّلا.
و ثانيا: أنّا نرى اتّصاف كثير من الواجبات في زمن واحد بالإطلاق و الاشتراط معا كالصلاة- مثلا- فإنّها واجب مشروط بالنسبة إلى الوقت