دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٣٢ - نكتة
المقدّمات غير عنوان المقارنات، و لكن لا برهان لعدم صحّة هذا التعبير.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ المركّب فيما نحن فيه مركّب عقلي؛ إذ لا شكّ في أنّ التقيّد جزء عقلي لا صناعي و لا اعتباري، فلا يصحّ أن تكون الأجزاء العقليّة مقدّمة للمركّب، و هذا يستفاد من تعبيره بأنّ المقدّمة المقيّدة بقيد الإيصال تكون واجبة بالوجوب الغيري، فهذا الإشكال بلحاظ مبنائيّته محكوم بالبطلان.
و ثالثها: أنّ القول بوجوب المقدّمة الموصلة يستلزم اجتماع الحكمين المتماثلين على شيء واحد، و هو محال.
بيان ذلك: أنّ بعد تعلّق الوجوب النفسي بذي المقدّمة و ترشّح الوجوب الغيري عنه إلى المقدّمة الموصلة، و توقّف المقدّمة الموصلة على ذي المقدّمة، يتحقّق له عنوان مقدّمة المقدّمة، و يتعلّق به الوجوب الغيري أيضا، فيصير ذو المقدّمة متعلّقا للوجوب النفسي و الغيري معا، و يتعدّد الوجوب الغيري بتعدّد المقدّمات.
إن قلت: لا مانع من اجتماع الحكمين المتخالفين في شيء واحد فضلا عن اجتماع الحكمين المتماثلين إذا تعدّد العنوان كالصلاة في الدار المغصوبة، فلا مانع من تعلّق الوجوب النفسي بعنوان ذي المقدّمة و الوجوب الغيري بعنوان مقدّمة المقدّمة.
قلنا: إنّ ما نحن فيه لا يكون قابلا للمقايسة مع الصلاة في الدار المغصوبة، فإنّ متعلّق الوجوب فيها عبارة عن عنوان الصلاة، و متعلّق النهي عبارة عن عنوان الغصب، و لا شكّ في تغايرهما في مقام تعلّق الحكم مع اجتماعهما في مقام الوجود. و أمّا الوجوب النفسي هاهنا فلا يتعلّق بعنوان ذي المقدّمة، بل يتعلّق