دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣١٢ - الأمر العاشر الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و هو يتضمّن بيان الثمرة
مفهوم الإنسان و مدلوله مفهوم الحيوان، و لذا لا ننتقل من سماع كلمة الإنسان إلى الحيوان، و دخالة الحيوان في ماهيّة الإنسان بعنوان الجنس لا يرتبط بالمفهوم و العنوان.
و قد تكون الأعمّية و الأخصّية بحسب المفهوم، و هو ما إذا اخذ مفهوم العامّ في الخاصّ، مثل عنوان الرقبة و رقبة مؤمنة، و عنوان الصلاة و الصلاة في الدار المغصوبة.
و الظاهر أن يكون القسم الأوّل داخلا في محلّ النزاع، مثل: أن يقول المولى:
«أكرم عالما»، ثمّ يقول: «لا تكرم إنسانا»، فإنّهما عنوانان متغايران و متصادقان على وجود واحد، بل يكون دخوله في محلّ النزاع أظهر من المتساويين؛ لتحقّق مادّة الافتراق من ناحية العامّ، و كلام صاحب الفصول ناظر إلى هذا القسم من العامّ و الخاصّ المطلق.
و أمّا القسم الثاني مثل: أن يقول المولى: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ»*، ثمّ يقول: «لا تصلّوا في الدار المغصوبة»، بناء على كون النهي تحريميّا، لا الإرشادي إلى بطلان الصلاة، فلقائل أن يقول بعدم دخوله في محلّ النزاع؛ إذ المطلق عبارة عن المعنى المقيّد بالشمول و السريان لجميع الأفراد، كتقييد المقيّد كما قال به القدماء، و لذا يستلزم تقييد المطلق المجازيّة بعد وضعه لذات الموضوع له مع قيد الإطلاق.
و لكنّ التحقيق: أنّ المطلق خال عن القيد، يعني يكون لا بشرط، و لذا لا يكون تقييد المطلق مستلزما للمجازيّة بلحاظ أنّ اللابشرط يجتمع من ألف شرط، فلا مانع من كون متعلّق الأمر مطلق الصلاة و متعلّق النهي الصلاة المقيّدة بوقوعها في الدار المغصوبة لتعدّد العنوانين و تصادقهما في واحد.