دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣١١ - الأمر العاشر الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و هو يتضمّن بيان الثمرة
ملازم للضحك، و كيف يمكن تعلّق الحكمين اللزوميّين المتضادّين بهما، و لا إشكال في عدم جواز اجتماع الأمر و النهي في المتساويين، فهما أيضا خارجان عن محلّ النزاع.
و قد أمضينا البحث في الدورة السابقة بهذه الكيفيّة و لكن دقّة النظر تقتضي خلافه؛ إذ قد مرّ عدم مدخليّة قيد المندوحة في محلّ النزاع؛ لتمحّضه في تكليف محال، و أنّه يمكن للمولى الحكم بحكمين متباينين في العنوانين المتصادقين أم لا، و المحاليّة الناشئة عن عدم المندوحة ترتبط بتكليف بمحال، و هو خارج عن محلّ النزاع كما مرّ تفصيله، و يجري هذا المعنى في المتساويين أيضا؛ إذ الإنسان و الضاحك عنوانان متصادقان، و ليس من شرائطهما تحقّق مادّة افتراقهما، و عدم إمكان اجتماع إكرام الإنسان مع عدم إكرام الضاحك يرتبط بالمكلّف به و عدم قدرة المكلّف، و هذا خارج عن محلّ النزاع، و البحث في تعلّق الأمر و النهي بالعنوانين المتصادقين مع قطع النظر عن قدرة المكلّف و عدمه، فالظاهر أنّ المتساويين داخلان في محلّ البحث، و إن لم يكن له ثمرة عمليّة لامتناع التكليف بالمحال عندنا أيضا، و لكن يترتّب عليه ثمرة علميّة.
اختلف العلماء في جريان النزاع و عدمه في الأعمّ و الأخصّ المطلقين، قال المحقّق القمّي [١] و النائيني (قدّس سرّهما) [٢] و عدّة اخرى بعدم جريانه فيه، و قال صاحب الفصول [٣] بجريانه فيه، و لكنّه ينقسم إلى قسمين: إذ قد تكون الأعمّية و الأخصّية بحسب المورد لا المفهوم، و لم يؤخذ مفهوم الأعمّ في الأخصّ، مثل:
أعمّية الحيوان بالنسبة إلى الإنسان، فإنّهما مفهومان متغايران، و لم يؤخذ في
[١] قوانين الاصول ١: ١٤٠- ١٥٣.
[٢] فوائد الاصول ٢: ٤١٠.
[٣] الفصول الغرويّة: ١٢٦.