دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٣١ - نكتة
واجبا بالوجوب النفسي أو الغيري تتّصف أجزاؤه الداخليّة بوصف المقدّميّة للمأمور به كاتّصافها بوصف الجزئيّة له، و على هذا إن كان متعلّق الوجوب الغيري عبارة عن الأمر المركّب- أي المقدّمة بانضمام قيد الإيصال- فيكون كلّ جزء منه مقدّمة لمجموع المركّب الواجب، و لا بدّ لكلّ مقدّمة من انضمام قيد الإيصال إليها، فإنّه لا يقول بمقدّميّة ذات المقدّمة وحدها للمقدّمة الموصلة، و هكذا لا يقول بمقدّميّة قيد الإيصال وحده للمقدّمة الموصلة، و إذا انضمّ إليهما قيد الإيصال فينقل الكلام إلى كلّ الأجزاء ثانيا، و هكذا، فإنّ وجوب المقدّمة الموصلة يستلزم أن تكون الذات بقيد الإيصال واجبة، و قيد الإيصال أيضا بقيد إيصال آخر واجبا، فيتقيّد كلّ منهما بإيصال آخر، و هلمّ جرّا، و معلوم أنّه أمر مستحيل.
و جوابه: أنّ المركّب إن كان مركّبا عقليّا- مثل تركيب ماهيّة الإنسان من الجنس و الفصل- فلا يصحّ التعبير عن أجزائه بالمقدّمة، فلا يعقل القول بأنّ الناطق أو الحيوان جزء للإنسان، و هكذا إن كان المركّب من المركّبات الحقيقيّة الخارجيّة- مثل تركيب الجسم من المادّة و الصورة- إذ لا يعقل القول بأنّ مادّة الشيء أو صورته مقدّمة للشيء، و أمّا إن كان المركّب من المركّبات الصناعيّة- مثل تركيب الدار من الحجر و الفلز و الآجر و نحوها- فلا مانع من التعبير عن أجزائه بالمقدّمة.
و هكذا إن كان المركّب من المركّبات الاعتباريّة، مثل: تركيب الصلاة و الحجّ مثلا من المقولات المتباينة و الحقائق المتخالفة التي اعتبرها الشارع شيئا واحدا بلحاظ ترتّب أثر واحد عليها كالمعراجيّة- مثلا- ففي هذا المركّب أيضا يصحّ التعبير عن أجزائه بالمقدّمة، و إن كان في التعبيرات المتعارفة عنوان