دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٦٩ - المقدّمة السادسة في صورة الشكّ
حكم كذا.
و هكذا عدم الملازمة بين الحرمة و الفساد لا يكون مجعولا شرعيّا و لا موضوعا للحكم الشرعي؛ إذ الملازمة- إثباتا و نفيا- مسألة عقليّة، و إن تحقّقت الملازمة بينهما يتحقّق الفساد بحكم العقل.
و مضافا إلى هذا الإشكال المشترك يرد على صاحب الكفاية (قدّس سرّه) إشكال آخر، و هو: أنّه لا فرق بين استصحاب عدم قرشيّة المرأة و استصحاب عدم دلالة النهي على الفساد، فلما ذا قلت بجريان الأوّل دون الثاني؟ و الفارق أنّ عدم قرشيّة المرأة موضوع للحكم الشرعي، بأنّ المرأة إذا لم تكن قرشيّة فهي تحيض إلى خمسين سنة، هذا كلّه بالنسبة إلى المقام الأوّل.
و أمّا في المقام الثاني فلا بدّ من ملاحظة المعاملات و البحث فيها مرّة و ملاحظة العبادات و البحث فيها مرّة اخرى، و يقع الكلام في باب المعاملات أوّلا على مبنى المختار في مسألة الصحّة و الفساد، و ثانيا على مبنى صاحب الكفاية (قدّس سرّه) فيها، و اخترنا أنّ الصحّة و الفساد من عوارض الوجود الخارجي، فمثلا: إذا وقع البيع في الخارج فقد يكون معروضا للصحّة و قد يكون معروضا للفساد، و على هذا إن تحقّق بيع في وقت النداء و فرضنا أنّه منهيّ عنه و حرام، و شككنا في أنّ النهي يدلّ على فساده أم لا، و يرجع الشكّ إلى أنّ المبيع صار ملكا للمشتري و الثمن ملكا للبائع و حصل النقل و الانتقال به أم لا؟
فيستصحب عدم حصول النقل و الانتقال، و يعبّر عنه بأصالة الفساد.
و لا يخفى أنّ محلّ البحث هو الشبهات الحكميّة، و أنّ البيع في وقت النداء صحيح أم لا، و لا تجري هاهنا أصالة الصحّة، فإنّ مجراها الشبهات الموضوعيّة كالشكّ في رعاية المتعاملين شرائط الصحّة و عدمها.
و اختار المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) أنّ الصحّة و الفساد ترتبط بالطبيعة و تعرض