دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٧٠ - المقدّمة السادسة في صورة الشكّ
عليها مثل عروض الحرمة و الوجوب عليها، و هذا إن شككنا في أنّ البيع وقت النداء صحيح أم لا، و يرجع الشكّ إلى أنّ الشارع جعل الصحّة للبيع وقت النداء أم لا؟ فيستصحب عدم جعل الصحّة له و لو في زمان ما من صدر الإسلام، فعلى كلا المبنيين تكون المعاملة باطلة.
و أمّا في باب العبادات فقد نقول بلزوم تحقّق الأمر الفعلي لصحّة العبادة، و قد نقول بكفاية تحقّق المناط في صحّتها، و على الأوّل فإن تعلّق النهي بالعبادة فلا معنى لتعلّق الأمر بها و لو استحبابا بعد فرض تعلّق النهي بنفس العبادة، ففي المسألة الفقهيّة نحكم ببطلانها لفقدان الأمر، و نعبّر هاهنا أيضا بجريان أصالة الفساد؛ لعدم تحقّق ملاك الصحّة.
و على الثاني فإن تعلّق النهي الغيري بالعبادة مثل تعلّق النهي المقدّمي بالصلاة مكان الإزالة فهو لا يكون كاشفا عن مبغوضيّة المنهي عنه و لا ينافي المقربيّة، و على فرض شمول عنوان البحث للنهي الغيري- كما قال به صاحب الكفاية (قدّس سرّه)- فلا يكون كاشفا عن فساد العبادة؛ لتحقّق ملاك الصحّة.
و إن تعلّق النهي النفسي بالعبادة فلا بدّ من الحكم بفسادها، فإنّه كاشف عن مبغوضيّة المنهي عنه و مبعّديته عن ساحة المولى؛ إذ المقرّبية و المبعّدية في شيء واحد بعنوان واحد لا يكون قابلا للجمع و إن تحقّق في كلام استاذنا السيّد الإمام (قدّس سرّه) إبهاما و إجمالا، و لعلّه يستفاد منه إمكان الجمع بينهما، مع أنّه ليس بصحيح بعد ترديده في صحّة الصلاة في الدار المغصوبة، فكيف يمكن قوله هاهنا بالحكم بالصحّة؟! هذا تمام الكلام في هذه المقدّمة.
المقدّمة السابعة: ما ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١] و لكنّه لا يرتبط بما نحن فيه
[١] كفاية الاصول ١: ٢٩٢- ٢٩٤.