دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٧٢ - المقدّمة السادسة في صورة الشكّ
لاستحالة كون القراءة التي يجهر بها مأمورا بها مع كون الجهر بها منهيّا فعلا، كما لا يخفى.
و من البديهي أنّ هذا بحث صغروي، و البحث فيما نحن فيه بحث كبروي، و الموضوع فيه تعلّق النهي بالعبادة، و لا نبحث في أنّ تعلّق النهي بالعبادة يتحقّق في موضع كذا و لا يتحقّق في موضع كذا.
هذا، مع فرض رجوع النهي عن الجهر في القراءة إلى النهي عنها، فلعلّه أيضا لم يكن بصحيح، و على أيّ حال فلا يرتبط بمحلّ البحث.
ثمّ قال: و هذا بخلاف ما إذا كان الوصف مفارقا، كما في القسم الخامس، فإنّ النهي عنه لا يسري إلى الموصوف إلّا فيما إذا اتّحد معه وجودا بناء على امتناع الاجتماع كما في الصلاة في الدار المغصوبة، و أمّا بناء على الجواز فلا يسري إليه.
و معلوم أنّ السراية و عدمها بحث صغروي لا يرتبط فيما نحن فيه.
و قال في خاتمة كلامه: و أمّا النهي عن العبادة لأجل أحد هذه الامور- يعني الجزء و الشرط و الوصف- فحاله حال النهي عن أحدها إن كان النهي عن العبادة بنحو الواسطة في العروض، و حاله حال النهي عن نفس العبادة إن كان النهي عنها بنحو الواسطة في الثبوت. و معلوم أنّ متعلّق النهي في الصورة الاولى أحد هذه الامور في الحقيقة، و انتسابه إلى العبادة لا يخلو عن مسامحة، نظير انتساب الحركة إلى الجالس في السفينة، و متعلّقه في الصورة الثانية نفس العبادة حقيقة، إلّا أنّ الواسطة في تعلّقه يكون أحد الامور المذكورة.
و حاصل الكلام: أنّ ما ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) مفصّلا بعنوان المقدّمة لا يرتبط بمحلّ البحث، كما لا يخفى.
إذا عرفت هذه المقدّمات فتصل النوبة إلى أصل البحث، و لا بدّ لنا من البحث في مقامين: