دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٧١ - المقدّمة السادسة في صورة الشكّ
أصلا، و هو: أنّ متعلّق النهي إمّا أن يكون نفس العبادة و مجموعها مثل «دعي الصلاة أيّام أقرائك»، أو جزئها كالنهي عن قراءة سورة السجدة في الصلاة، أو شرطها الخارج عن ماهيّة الصلاة، أو وصفها الملازم لها كالجهر و الإخفات للقراءة، أو وصفها غير الملازم كالغصبيّة لأكوان الصلاة المنفكّة عنها.
ثمّ قال: لا ريب في دخول القسم الأوّل في محلّ النزاع، و كذا القسم الثاني بلحاظ أنّ جزء العبادة عبادة، إلّا أنّ بطلان الجزء لا يوجب بطلانها إلّا مع الاقتصار عليه، لا مع الإتيان بغيره ممّا لا نهي عنه، إلّا أن يستلزم محذورا آخر.
و نحن نقول: إنّ تعلّق النهي بجزء العبادة و سراية فساده إلى الكلّ مع الاقتصار عليه و عدم سرايته إليه مع الإتيان بغيره فهذه مسألة فقهيّة، و لا ترتبط بالبحث الاصولي الذي نبحث فيه من أنّ تعلّق النهي بالعبادة هل يدلّ على فسادها أم لا؟
ثمّ قال: و أمّا القسم الثالث فلا يكون حرمة الشرط و النهي عنه موجبا لفساد العبادة إلّا فيما كان عبادة، كالوضوء فإنّ حرمته موجبة لفساده المستلزم لفساد المشروط به، و إن لم يكن عبادة- كتطهير الثوب و البدن من النجاسة- فلا يدلّ النهي على فساده؛ لعدم كونه عبادة.
و أنت خبير بعدم ارتباط هذه المسألة بدلالة النهي على الفساد، فإنّ استلزام بطلان الشرط لبطلان المشروط مسألة عقليّة، و لا يرتبط بمحلّ البحث هاهنا.
ثمّ قال: و أمّا القسم الرابع فالنهي عن الوصف اللازم مساوق للنهي عن موصوفه، فيكون النهي عن الجهر في القراءة- مثلا- مساوقا للنهي عنها؛