دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٧٩ - تتمّة
الموضوع بعهدة المولى، و لا يكون رافعا للشكّ في الشبهة المصداقيّة. فما ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) لعدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص قابل للمساعدة، من توقّف الحجّيّة على مراحل ثلاثة و فقدان بعضها هنا.
و المحقّق النائيني (قدّس سرّه) ذكر تفصيلا بين المخصّص اللفظي و اللبّي غير ما ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه)، و هو: أنّ المخصّص اللبّي إن كان من العناوين التي لا تصلح إلّا أن تكون قيدا للموضوع و لم يكن إحراز انطباق ذلك العنوان على مصاديقه من وظيفة الآمر و المتكلّم بل كان من وظيفة المأمور و المخاطب، ففي مثل هذا يكون حال المخصّص اللبّي كالمخصّص اللفظي في عدم صحّة التعويل على العامّ فيما شكّ في كونه من مصاديق المخصّص، و ذلك كما في قوله ٧: «انظروا إلى رجل قد روى حديثنا ...» إلخ، حيث إنّه عامّ يشمل العادل و غيره، إلّا أنّه قام الإجماع على اعتبار العدالة في المجتهد الذي يرجع إليه في القضاء، فتكون العدالة قيدا في الموضوع، و لا يجوز الرجوع إلى العموم عند الشكّ في عدالة مجتهد، كما إذا كان اعتبار العدالة بدليل لفظي.
و إن كان المخصّص اللبّي من العناوين التي لا تصلح أن تكون قيدا للموضوع، و كان إحرازها من وظيفة الآمر و المتكلّم بأن كان من قبيل الملاكات، ففي مثل هذا يجوز الرجوع إلى العامّ في الشبهة المصداقيّة، و ذلك كما في مثل قوله ٧: «اللّهمّ العن بني اميّة قاطبة» حيث يعلم أنّ الحكم لا يعمّ من كان مؤمنا منهم؛ إذ ليس فيه ملاك اللعن، و لكنّ إحراز أنّ في بني اميّة مؤمنا إنّما هو من وظيفة المتكلّم، حيث لا يصحّ له إلقاء مثل هذا العموم إلّا بعد إحراز ذلك، و لو علمنا من الخارج بإيمان بعضهم كان ذلك موجبا لعدم اندراجه تحت العموم، و لكنّ المتكلّم لم يبيّنه لمصلحة هناك اقتضت ذلك،