دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٨٠ - تتمّة
فلا يجوز لنا لعنه؛ لعلمنا بعدم ثبوت الملاك فيه.
و أمّا إذا شككنا في إيمان أحد من بني اميّة فاللازم الأخذ بالعموم و جواز لعنه؛ لأنّه من نفس العموم يستكشف أنّه ليس بمؤمن، و أنّ المتكلّم أحرز ذلك، و إلّا لما ألقى العموم كذلك، و يكون خروج معلوم الإيمان من التخصيص الأفرادي، حيث إنّه لم يؤخذ عنوانا للموضوع، ففي هذا القسم من المخصّص اللبّي فقط يجوز التمسّك بالعامّ في شبهة مصداقيّة المخصّص، بخلاف سائر المخصّصات.
و لا بدّ لنا من بيان مقدّمة لتوضيح الإشكال الوارد على كلامه (قدّس سرّه)، و هي: أنّ التخصيص قد يكون أفراديّا كما إذا قال المولى: «لا تكرم زيدا العالم» بعد قوله:
«أكرم العلماء»، و إذا شككنا في تخصيص فرد آخر فمعلوم أنّ المرجع في الشكّ في التخصيص الزائد هو أصالة العموم كالشكّ في أصل التخصيص، و هذا خارج عن محلّ النزاع.
و قد يكون عنوانيّا، كما إذا قال: «لا تكرم الفسّاق من العلماء» بعد قوله:
«أكرم العلماء»، و يمكن أن يكون ذلك بصورة التعليل، مثل: قوله: «لا تكرم زيدا العالم لأنّه فاسق»، و محلّ النزاع عبارة عن المخصّص العنواني، أي واقعيّة العنوان، و لا دخل للعلم به في المسألة، فإن شككنا في صدق عنوان الفاسق على زيد العالم، هل يجوز التمسّك بالعامّ أم لا؟
إذا عرفت هذا فنقول: لا فرق بين المثالين، كما أنّ المستفاد من الرواية الاولى أنّ للاجتهاد فقط دخلا في المرجعيّة، إلّا أنّ الإجماع يجعل العدالة قيدا للموضوع، و كأنّه قال ٧ من الابتداء: انظروا إلى رجل قد روى حديثنا و نظر إلى حلالنا و حرامنا و كان عادلا فللعوام أن يقلّدوه، و هكذا في المثال الثاني،