دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٨٢ - الأوّل لو فرض كون النسبة بين دليل العامّ و دليل الخاصّ عموما من وجه
الأفراد، و دلالة «لا تكرم الفسّاق» بحرمة الإكرام بالنسبة إليها؟! و لذا يكون ما نحن فيه خارجا عن مورد اجتماع الأمر و النهي.
و لكن لو فرض كونه من مصاديق اجتماع الأمر و النهي يجب إكرام العالم الفاسق؛ لأنّه عالم، و يحرم إكرامه؛ لأنّه فاسق، و أمّا في زيد المحرز العالميّة و المشكوك الفسقيّة فيجوز التمسّك بالعامّ؛ إذ يتحقّق هنا دليلان، أحدهما معلوم الانطباق و الآخر مشكوك الانطباق، و لا بدّ من التمسّك بالدليل المعلوم الانطباق، فلا دليل لحرمة إكرامه، و لا يجوز التمسّك بمثل: «لا تكرم الفسّاق»؛ إذ التمسّك به فرع إحراز موضوعه.
و إن قلنا: بأنّ العامّين من وجه يكونان من المتعارضين بالنسبة إلى مادّة الاجتماع؛ لصدق عنوان التعارض على المتعارضين في بعض المفاد أيضا، و حينئذ يكون مقتضى القاعدة تساقط كلا الدليلين عن الحجّيّة، و لازم ذلك عدم جريانهما في العالم المحرز الفسق، فلا بدّ من الرجوع إلى الاصول العمليّة، فإن كان الأمر دائرا بين الوجوب و الحرمة تجري أصالة التخيير، و إن كان دائرا بين الوجوب و عدمه تجري أصالة البراءة.
و أمّا في العالم المشكوك الفسق فلا بدّ من التمسّك بعموم «أكرم العلماء»، فإنّ بعد عدم جريان «لا تكرم الفسّاق» هنا بلحاظ الشكّ في الفسق لا مانع من جريان «أكرم العلماء»، فيجب إكرام العالم المشكوك الفسق.
و لكنّه لو فرض أن يكون الدليلان المتعارضان خبرين و فرضنا ترجيح جانب «لا تكرم الفسّاق» في مادّة الاجتماع بمرجّح من المرجّحات الواردة في الأخبار العلاجيّة فلا يجوز إكرام العالم الفاسق.
و أمّا في العالم المشكوك الفسق فلا يجوز التمسّك بعموم «أكرم العلماء»، فإنّ