دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٢٠ - و التحقيق أنّ عنوان البحث بأنّ الخطابات الشفاهيّة هل تختصّ بالحاضرين أم تشمل الغائبين و المعدومين أيضا
بتلخيص و توضيح.
و التحقيق: أنّ عنوان البحث بأنّ الخطابات الشفاهيّة هل تختصّ بالحاضرين أم تشمل الغائبين و المعدومين أيضا
، ثمّ التمثيل لها بقوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ليس بصحيح؛ إذ المخاطب في الخطابات القرآنية هو الباري تعالى، و لا دخل لرسول اللّه ٦ فيها إلّا تبليغها و تبينها بعد الوحي إليه ٦، مع أنّه لا شاهد لتشكيل مجلس التخاطب عند نزول كلّ آية منها حتّى يكون الحاضرون القدر المتيقّن من المخاطبين، و الحال أنّ الخطاب الشفاهي بمعنى كون المخاطب في مقابل المخاطب و استماع الخطاب من لسانه مستحيل في حقّ الباري؛ لاستلزامه الجسميّة، فلا محالة تكون الخطابات القرآنيّة خارجة عن دائرة هذه المسألة.
على أنّ ذكر كلمة «قل» في الخطابات المصدّرة بها أقوى شاهد لعدم كونها من الخطابات الشفاهيّة المرتكزة في أذهاننا، مع أنّه لا دليل لتشكيل مجلس التخاطب من الكافرين بعد نزول سورة «الكافرون»، و ذلك لأنّ القرآن كتاب اللّه، كما عرّف نفسه بكتاب مبين، و كتاب لا ريب فيه، و نحو ذلك.
و لا بدّ من الالتفات إلى أمرين:
الأوّل: أنّه لا بدّ لكلّ نبيّ من المعجزة المناسبة لما هو شائع في عصره و زمانه مثل: جعل العصا ثعبانا بيد موسى ٧ في عصر شيوع السحر، و إحياء الأموات و شفاء الأبرص و الأكمه على يد عيسى ٧ في عصر شيوع الطبابة، و إتيان القرآن بواسطة رسول اللّه ٦ في عصر شيوع الفصاحة و البلاغة في أوساط العرب.
الأمر الثاني: أنّ دليل كون القرآن المعجزة البارزة و الكاملة لرسول اللّه ٦