دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٠٦ - الأمر العاشر الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و هو يتضمّن بيان الثمرة
و فيه: أنّه لو فرض تماميّة هذه المقدّمات و تماميّة أنّ وجوب الصلاة في الدار المغصوبة و حرمتها معا يستلزم اجتماع المتضادّين فنسأل: أنّه كيف يمكن القول بتحقّق المصلحة اللازمة الاستيفاء و المفسدة اللازمة الترك معا فيها إن تحقّق التضادّ بين الواجب و الحرمة مع أنّهما أمران اعتباريّان؟ و كيف لا يتحقّق التضادّ بين المصلحة و المفسدة مع أنّهما أمران واقعيّان؟ و لا مجال له إلّا من القول بتحقّق التضادّ بينهما أيضا.
و حينئذ كيف يمكن تصوّر اجتماع الملاكين في شيء واحد؟ و قد مرّ تصريحه بأنّه لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلّا أن يتحقّق في مادّة الاجتماع كلا الملاكين، و لا يمكن اجتماع الوجوب و الحرمة في شيء واحد، فالصلاة في الدار المغصوبة و إن كانت من حيث العنوان متعدّدة و لكنّها لا تتّصف بالصحّة، و لا يمكن وقوعها معروضة للوجوب و الحرمة معا بلحاظ وحدة المعنون.
و يرد عليه: أنّه كيف يمكن أن يكون معنون واحد حاملا لهذين المناطين- أي المصلحة و المفسدة الملزمتين- معا؟ و لازم بيانه (قدّس سرّه) أنّه لا يتحقّق في مادّة الاجتماع إلّا مناط النهي، إلّا أنّ جهل المكلّف مانع عن تنجّزه و ترتّب العقوبة على مخالفته، و ليس معناه تحقّق مناط الأمر مكان مناط النهي؛ إذ لا يمكن تحقّق مناط الأمر مع وجود مناط النهي، فلو فرض كفاية مجرّد مناط الأمر في صحّة العبادة يكون السؤال هكذا: أنّ مع القول بالامتناع و ترجيح النهي على الأمر أين ملاك الأمر؟
و لو فرض تحقّق كلا المناطين في مادّة الاجتماع- على القول بالامتناع و ترجيح النهي على الأمر أيضا- هل يكفي مجرّد تحقّق مناط الأمر في صحّة العبادة مطلقا أو في بعض الموارد؟ و قد مرّ في بحث الاقتضاء أنّ على القول