دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٨٤ - البحث في إمكان الواجب المعلّق و استحالته
مقابلها يتوقّف على بيان قيد زائد مثل وجوب ذي المقدّمة، و الواجب النفسي قبله في الأوّل، و عدم إتيان شخص آخر بالواجب في الثاني، و عدم الإتيان بعدله الآخر في الثالث.
و ترجيح عموم العامّ على إطلاق المطلق إذا دار الأمر بين تخصيص الأوّل و تقييد الثاني إنّما هو لأجل كون دلالته بالوضع لا لكونه شموليّا، بخلاف المطلق فإنّه بمقدّمات الحكمة يكون العامّ أظهر منه دلالة، و لذا يقدّم عليه.
و على هذا لو فرض دوران الأمر بين تقييد الإطلاق الشمولي و تخصيص عموم العامّ البدلي فالترجيح مع الثاني بلحاظ ارتباطه بالدلالة الوضعيّة اللفظيّة، بخلاف الأوّل.
و التحقيق في الجواب: أنّه ليس للإطلاق إلّا معنى واحد في جميع الموارد، و لا ترتبط الشموليّة و البدليّة بالإطلاق.
توضيح ذلك: أنّ الإطلاق يستفاد من مقدّمات الحكمة، و لكنّها تستفاد من كون المولى في مقام بيان جميع الخصوصيّات الدخيلة في المتعلّق، لا في مقام الإجمال و الإهمال بعد التفاته و توجّهه إليها و عدم كونه مكرها، كما إذا قال:
اعتق الرقبة، و نحن نستفيد بعد التوجّه إلى جميع الجهات أنّ المولى الحكيم بيّن بهذه الجملة تمام المتعلّق للتكليف؛ بأنّه جعل متعلّق الحكم طبيعة عتق الرقبة، من دون أخذ خصوصيّة اخرى فيه، و لا بدّ لنا من ملاحظة أنّ الشموليّة و البدليّة وصفان للإطلاق أم لا.
و مثال إطلاق الشمولي: قوله تعالى: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [١]، و معنى الإطلاق الشمولي عبارة عن استيعاب جميع الأفراد و الدلالة عليها، و لا شكّ في أنّ لفظ
[١] البقرة: ٢٧٥.