دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٨٣ - البحث عن علم الجنس
البحث عن علم الجنس
و أمّا أعلام الأجناس ك «اسامة» و «ثعالة» فقد قال جماعة: إنّه لا فرق بينها و بين أسماء الأجناس، إلّا أنّ أسماء الأجناس موضوعة لنفس الماهيّة، و أعلام الأجناس موضوعة لتلك الماهيّة لكن بشرط تعيّنها في الذهن، و من هنا يعاملونها معاملة المعرفة دون أسماء الأجناس.
و أشكل عليه صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١] بما محصّله: أنّ أعلام الأجناس لو كانت موضوعة للماهيّة المتعيّنة في الذهن فلازم ذلك أنّها بما لها من المعنى غير قابلة للحمل على الأفراد الخارجيّة، حيث لا موطن لها إلّا الذهن، و معلوم أنّ الموجود الخارجي و الذهني متضادّان غير قابلين للاتّحاد و الانطباق على الآخر، فلا يصحّ قولنا: «هذا اسامة»، مع أنّه لا شبهة في صحّة انطباق أعلام الأجناس بما لها من المعنى على الأفراد الخارجيّة من دون تصرّف و تجريد فيها أصلا، و الحال أنّ الخصوصيّة الذهنيّة لو كانت مأخوذة في معانيها لم يمكن انطباقها عليها بدون تصرّف و تجريد.
هذا، مضافا إلى أنّ وضع علم الجنس للمعنى المقيّد بالقيد الذهني يحتاج عند الاستعمال دائما إلى تجريده عن خصوصيّته في مقام الاستعمال، و هذا
[١] كفاية الاصول ١: ٣٧٨- ٣٧٩.