دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٢٧ - الفصل السادس في أنّه هل يجوز الأمر للآمر مع علمه بانتفاء شرطه أم لا؟
بالكتاب و السنّة.
و لذا قال استاذنا السيّد الإمام (قدّس سرّه) بأنّه على القول بالاستخدام في مرجع الضمير الأولى رجوعه إلى المكلّف أو المكلّف به، فيرجع محلّ النزاع إلى أنّه هل يجوز الأمر للآمر الحكيم مع علمه بأنّ المكلّف به لا يكون واجدا لشرط تعلّق التكليف به؛ لعدم مقدوريّته للمكلّف، و على هذا يكون هذا شعبة من شعب النزاع بين الأشاعرة و العدليّة في أنّ التكليف بمحال جائز من المولى الحكيم أم لا؟ مثل أن يقول المولى بخطاب واحد: يجب عليك الجمع بين الضدّين بعد اتّفاقهما على استحالة تكليف محال له، مثل جعله شيئا واحدا مأمورا به و منهيّا عنه في آن واحد، فالأشاعرة قالوا بجوازه، و العدليّة قالوا بالعدم، و لكن بعد ملاحظة ما ذكرناه في بحث الترتّب نقول: إنّ أمره بخطاب شخصي ليس بجائز، و هكذا أمره بخطاب عامّ على القول بالانحلال، و هكذا على القول بعدم الانحلال في صورة فاقديّة أكثر المكلّفين لشرط تعلّق التكليف بهم، و أمّا على القول بعدم الانحلال و واجديّة أكثرهم للشرط يجوز أمر الآمر بخطاب عامّ و لا مانع منه.