دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٢٥ - الفصل السادس في أنّه هل يجوز الأمر للآمر مع علمه بانتفاء شرطه أم لا؟
الفصل السادس في أنّه هل يجوز الأمر للآمر مع علمه بانتفاء شرطه أم لا؟
قال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١] بعدم الجواز، خلافا لأكثر المخالفين، إنّما الإشكال في أصل محلّ البحث قبل تحقيق المسألة، و لا شكّ في أنّ كلمة «يجوز» في عنوان المسألة ليس بمعنى الإباحة و الجواز الذي يستعمل في لسان الفقهاء، بل يكون بمعنى الإمكان، و الإمكان على نوعين في مقابل الاستحالة، يعني:
الإمكان الذاتي و الإمكان الوقوعي، في مقابل الاستحالة الذاتيّة و الاستحالة الوقوعيّة، و الاستحالة الذاتيّة عبارة عمّا يكون محورا لجميع الاستدلالات في العالم، و الاستحالة الوقوعيّة ترتبط بممكن الوجود، فإنّه إذا لم تتحقّق علّته يستحيل و يمتنع أن يقع في الخارج و إن كان بحسب الذات ممكنا متساويا النسبة إلى الوجود و العدم، و إن تحقّقت علّته يجب أن يقع في الخارج، و لكن يعبّر عنه بواجب الوجود بالغير و ممتنع الوجود بالغير.
و البحث في أنّ المراد من الإمكان هل هو الإمكان الوقوعي أو الإمكان الذاتي؟ و الظاهر أنّ كليهما لا يخلو من إشكال؛ إذ البحث عن الإمكان الذاتي لا يكون من شأن الاصولي، و لا يناسب المباحث الاصوليّة، بلحاظ ارتباطه
[١] كفاية الاصول ١: ٢٢٠- ٢٢١.