دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٥٠ - الفصل العاشر في وجوب الواجب الكفائي
هاهنا في ناحية المكلّف، و يتحقّق في تصويره احتمالات متعدّدة:
الأوّل: أن يكون المكلّف عبارة عن مجموع المكلّفين من حيث المجموع، و فيه ثلاثة احتمالات بالنظر الدقّي؛ إذ يحتمل أن يكون المقصود منه جميع المكلّفين، و على هذا لا يكون فرقا بين الواجب العيني و الواجب الكفائي، مع أنّه لا يمكن تكليف جميع المكلّفين في بعض الموارد، مثل دفن الميّت.
و يحتمل أن يكون المقصود منه تحقّق المكلّف به في الخارج بلا فرق بين تحقّقه من شخص واحد أو مجموع المكلّفين، و هذا يرجع إلى صرف الوجود الذي يقول به المحقّق النائيني (قدّس سرّه) في مقابل مطلق الوجود، و سيأتي تفصيله.
و يحتمل أن يكون المقصود منه تكليف جميع المكلّفين بإتيان فرد واحد من المأمور به، و هذا المعنى مع عدم إمكانه في بعض الموارد لم يلتزم به أحد في الواجب الكفائي.
الاحتمال الثاني: أن يكون المكلّف عبارة عن واحد غير معيّن في الواقع لا مفهومه، بل واقعيّته و مصداقه، و تحقّق استحالة هذا المعنى في الفلسفة؛ إذ التحقّق في الخارج مع وصف عدم التعيّن و التشخّص أمر مستحيل، فإنّ التحقّق و الوجود مساوق للتشخّص، فلا يمكن أن يكون المكلّف عبارة عن واقعيّة أحد المكلّفين مع وصف غير المعيّن خارجا.
الاحتمال الثالث: أن يكون المكلّف عبارة عن واحد مردّد، كما أن يكون المكلّف به في الواجب التخييري فردا مردّدا. و الفرق بينه و بين الواحد الغير المعيّن أنّ المكلّف هاهنا معيّن و لكنّ الإبهام يكون في طرف إضافة التشخّص، بخلاف الواحد غير المعيّن.
و لكنّه أيضا مستحيل كما مرّ نظيره في الواجب التخييري؛ بأنّ تشخّص