دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥١٣ - الثاني أنّه هل يصحّ خطاب المعدومين بالأداة الموضوعة له كالنداء و ضمير الخطاب عقلا أم لا؟
فصل في الخطابات الشفاهيّة
هل الخطابات الشفاهيّة- مثل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- تختصّ بالحاضر في المجلس التخاطب، أو تعمّ غيره من الغائبين بل المعدومين؟
هذا ما جعله الاصوليّون عنوانا لمحلّ البحث،
و لكنّ المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١] يقول: إنّه يحتمل أن يكون محلّ النزاع أحد وجوه ثلاثة:
الأوّل: أن يقال: هل يصحّ تعلّق التكليف المتكفّل له الخطاب بالمعدومين كما يصحّ تعلّقه بالموجودين أم لا؟
و هذا العنوان يشمل ما لا يكون مقرونا بأداة الخطاب أيضا، مثل: قوله تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٢]، ففي هذا الفرض لا يعتبر عنوان خطاب المشافهة، كما أنّه لا فرق في الموجودين في زمان التكليف بين الحاضرين و الغائبين، و يكون النزاع على هذا الاحتمال نزاعا عقليّا، و الحاكم فيه هو العقل.
الثاني: أنّه هل يصحّ خطاب المعدومين بالأداة الموضوعة له كالنداء و ضمير الخطاب عقلا أم لا؟
فيكون محور البحث في هذا الفرض هو المخاطبة،
[١] كفاية الاصول ١: ٣٥٤- ٣٥٥.
[٢] آل عمران: ٩٧.