دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥١٥ - الثالث أنّ الألفاظ العامّة، مثل «الذين» و «الناس» الواقعة عقيب أداة الخطاب، مثل «يا أيّها»، هل تعمّ الغائبين- بل المعدومين- بالوضع أم لا؟
يصير موجودا، فيصحّ خطاب المعدوم و تكليفه في حال المعدوميّة.
و يستفاد من هذا الاستدلال جعلهم أيضا محلّ النزاع أحد الاحتمالين المذكورين في كلام صاحب الكفاية (قدّس سرّه) مع أنّه يرد عليه.
أوّلا: أنّ المسألة العقليّة لا تحتاج إلى الاستدلال بالكتاب و السنّة بعد استقلال العقل في الدليليّة، فلا يصحّ التمسّك بالآيات و الروايات في المسائل العقليّة.
و ثانيا: أنّ الآية الشريفة تكون في مقام بيان الإرادة التكوينيّة- يعني إذا تعلّقت إرادته التكوينيّة بإيجاد شيء فيوجد- و لا تكون في مقام بيان إرادته التشريعيّة حتّى تحتاج إلى الخطاب.
و ثالثا: أنّ معنى الآية الشريفة معنى كنائي، كما قال به صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و الفلاسفة، و هو أنّه لا يمكن تخلّف المراد عن الإرادة في الإرادة التكوينيّة، بخلاف الإرادة التشريعيّة، فلا يصحّ استدلال بعض الحنابلة حتّى نحتاج إلى جعل محلّ النزاع أحد الاحتمالين المذكورين في كلام صاحب الكفاية (قدّس سرّه).
و هكذا لا يصحّ الاحتمال الثالث المذكور في كلامه (قدّس سرّه)، فإنّ كون المسألة لغويّة و إن كان لا ينافي البحث عنها في الاصول ككون هيئة «افعل» موضوعة للوجوب و مثله، و لكنّها تحتاج إلى جعل العنوان أنّ أداة الخطاب هل تكون قرينة للتصرّف في العناوين العامّة أو العناوين العامّة تكون قرينة للتصرّف في أداة الخطاب؟
و الحال أنّه لا يرى في الكلمات جعل العنوان بهذه الكيفيّة، بل جعل العنوان في الكتب الاصوليّة أنّ الخطابات الشفاهيّة هل تعمّ الغائبين و المعدومين نظير الحاضرين أم لا؟ فلا تصحّ جميع الاحتمالات المذكورة في كلامه (قدّس سرّه) أن يجعل