دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٨٧ - البحث عن المفرد المعرّف باللّام
البحث عن المفرد المعرّف باللّام
قال صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١]: و المشهور أنّه على أقسام: المعرّف بلام الجنس أو الاستغراق أو العهد بأقسامه على نحو الاشتراك بينها لفظا أو معنى، و الظاهر أنّ الخصوصيّة في كلّ واحد من الأقسام من قبل خصوص اللام أو من قبل قرائن المقام من باب تعدّد الدال و المدلول، لا باستعمال المدخول ليلزم فيه المجاز أو الاشتراك، فكان المدخول على كلّ حال مستعملا فيما يستعمل فيه غير المدخول، و المعروف أنّ اللام تكون موضوعة للتعريف و مفيدة للتعيين في غير العهد الذهني.
و أنت خبير بأنّه لا تعيّن في تعريف الجنس إلّا الإشارة إلى المعنى المتميّز بنفسه من بين المعاني ذهنا، و لازمه أن لا يصحّ حمل المعرّف باللّام بما هو معرّف على الأفراد؛ لما عرفت من امتناع الاتّحاد مع ما لا موطن له إلّا الذهن إلّا بالتجريد، و معه لا فائدة في التقيّد بالتعيّن الذهني مع أنّ التأويل و التصرّف في القضايا المتداولة في العرف غير خال عن التّعسّف.
هذا، مضافا إلى أنّ الوضع لما لا حاجة إليه- بل لا بدّ من التجريد عنه و إلغائه في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرّف باللّام أو الحمل
[١] كفاية الاصول ١: ٣٧٩- ٣٨١.