دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٨٤ - تذنيب
كان محرّما شرعا يكون فاسدا، و لذا لا نحتاج لفساد النكاح في العدّة إلى الدليل بعد تحقّق الدليل على حرمته و معلوم أنّ الروايات لا تختصّ بالنكاح فقط، بل تعمّ جميع أبواب المعاملات بإلغاء خصوصيّة النكاح، و عدم القول بالفصل بينه و بين سائر المعاملات.
تذنيب:
ذكرنا قول أبي حنيفة و الشيباني بدلالة النهي على الصحّة، و ظاهر كلامهما عامّ يشمل العبادات و المعاملات معا، و وافقهما في ذلك فخر المحقّقين، و خالفهما المحقّق الأصفهاني (قدّس سرّه) و لكنّه في مقام بيان أقسام تعلّق النهي في المعاملة لم يتعرّض لتعلّق النهي بالتسبّب و تعرّض لبقيّة الأقسام، و قد عرفت مخالفتنا لهما فيما إذا تعلّق النهي بالسبب، مثل حرمة التكلّم ب «بعت» و «اشتريت» في حال الصلاة، و أنّ النهي عنه لا يدلّ على الصحّة و لا على الفساد، و هكذا فيما إذا تعلّق النهي بأثر المعاملة، مثل حرمة ثمن العذرة، فإنّ النهي عنه يدلّ على فساد المعاملة؛ إذ لا يمكن أن يكون البيع صحيحا مع حرمة جميع التصرّفات في الثمن.
و قد عرفت أيضا موافقتنا لهما في موردين: أي تعلّق النهي بالتسبّب، و تعلّقه بالمسبّب، فلا بدّ لنا من البحث مع المحقّق الأصفهاني (قدّس سرّه) فيما إذا تعلّق النهي بالمسبّب.
و حاصل كلامه (قدّس سرّه) [١]: أنّ النهي عن المعاملة يكشف عن صحّتها بشرط تحقّق أمرين: أحدهما: وجود المنهي عنه بعنوان الموصوف و صحّته بعنوان الوصف، و ثانيهما: أن يكون الوصف ملازما للموصوف، و ليس هنا كذلك؛ إذ
[١] نهاية الدراية: ٤٠٧.