دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٨٢ - نكتة
و الفساد، و المقصود من الرواية أنّ النكاح إذا نسب إلى اللّه تعالى فقد أمضاه و أذن بارتكابه، و إذا نسب إلى المولى فهو لم يأذن بارتكابه، حيث عبّر عنه في الرواية بمعصية السيّد.
و لكن لا بدّ من البحث في مقامين: أحدهما: في معنى الرواية، و الآخر في النتيجة التي تستفاد منها.
فأمّا معنى الرواية فنقول: لا يصحّ ما استفاده الشيخ (قدّس سرّه) و لا ما استفاده صاحب الكفاية (قدّس سرّه)، و أمّا في النتيجة فلا بدّ من اختيار نظر أحدهما.
توضيح ذلك: أنّ محطّ نظر السائل في سؤاله الإمام الباقر ٧ لا يكون إيجاد السبب، و أنّ تلفّظ العبد بكلمة «قبلت» تصرّف في مال الغير بدون إذنه و حرام، بل إبهامه و محطّ نظره هنا أنّ النكاح و الزواج مستلزم لصرف الوقت و مصاريف كثيرة- بعد عدم دلالة الرواية على كون مجري العقد هو نفس العبد- و هذا مساعد لفهم العرف.
كما أنّ استعمال كلمة «العصيان» بالنسبة إلى الحكم الوضعي غير متعارف مثل إطلاق لفظ العصيان على نفس البيع الغرري قبل التصرّف في الثمن.
و تعليله بأنّه لم يمضه اللّه، بل يستعمل لفظ العصيان بالنسبة إلى مخالفة الحكم التكليفي المولوي، فيكون معنى الرواية مع حفظ محطّ نظر السائل و استعمال لفظ العصيان في مورده: أنّ بعد سؤال زرارة عن صحّة تزويج العبد بدون إذن مولاه و بطلانه، قال الإمام ٧: «ذلك إلى سيّده»، نظير العقد الفضولي إن شاء أجازه، و إن شاء فرّق بينهما، مثل: ردّ البيع الفضولي من المالك.
و بعد قول زرارة بأنّ العامّة قائلون ببطلان أصل النكاح، قال الإمام ٧ بعدم صحّة هذه الفتوى، و أنّه لم يعص اللّه و إنّما عصى سيّده، يعني يكون لزواج