دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٧٧ - الفصل الخامس في اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه، و عدمه
الفصل الخامس في اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه، و عدمه
هل يقتضي الأمر بالشيء النهي عن ضدّه أم لا؟ عنونت المسألة بهذه الكيفيّة في كلمات الاصوليّين، فالمحقّق النائيني (قدّس سرّه) [١] ذكر قبل الورود في البحث امورا بعنوان المقدّمة، و هي:
الأوّل: أنّه لا إشكال في أنّ المسألة من المسائل الاصوليّة؛ لأنّ ملاك الاصوليّة- أي وقوع نتيجتها في طريق الاستنباط- متحقّق فيها؛ بأنّ القائل بالاقتضاء يقول بأنّ الصلاة الواجبة إذا تزاحمت مع واجب أهمّ- كالإزالة- تصير منهيّا عنها و محرّمة، و هذا حكم فرعي كلّي. و القائل بعدم الاقتضاء يقول بأنّ الصلاة في مقام المزاحمة مع واجب أهمّ لا تكون محرّمة و لا منهيّا عنها، و هذا أيضا حكم فرعيّ كلّي.
و الظاهر أنّ مراده لا يكون انحصار المسألة بالاصول؛ إذ يمكن أن تكون المسألة مسألة لغويّة؛ بأنّ الأمر بالشيء لغة عين النهي عن ضدّه أم لا؟ أي الواضع حين وضع هيئة «افعل» للدلالة على الوجوب كان مراده وجوب الشيء فقط أو حرمة تركه أيضا، و لذا مرّ في ابتداء البحث أنّه لا مانع من
[١] فوائد الاصول ١: ٣٠١.