دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٥٥ - المقصد الرابع في العامّ و الخاصّ
و يمكن أن يقال: إنّ مراد القائل بدلالة المفرد المعرّف باللام على العموم هو الإطلاق الشمولي الذي يقول به صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و عدّة من العلماء.
و جوابه: أوّلا: أنّ تقسيم الإطلاق إلى الشمولي و البدلي ليس بصحيح.
و ثانيا: أنّ إنكار مثل صاحب الكفاية (قدّس سرّه) دلالته على العموم مع قبول تقسيم الإطلاق دليل على بطلان هذا التوجيه. و بالنتيجة: لا يصحّ القول بدلالة المفرد المعرّف باللّام على العموم.
و أمّا الجمع المحلّى باللام فأنكر المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١] دلالته على العموم بالتقريب المذكور في المفرد المعرّف باللام، و لكنّ الظاهر أنّ الوضع الكلّي للجمع المحلّى باللام للدلالة عليه لا يكون قابلا للإنكار، و إلّا لا بدّ من الالتزام بعدم الفرق بين قولنا: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ و «أحلّ اللّه البيوع» من حيث المفاد، مع أنّ العرف يستفيد العموم من الثاني بخلاف الأوّل، فيكون التبادر و الانسباق عند العرف و العلماء دليلا على وضعه للعموم، و من مصاديقه كلمة البيوع.
و حينئذ يقع البحث في أنّ للجمع المحلّى باللام ظهورا في العام الاستغراقي أو البدلي أو المجموعي، و أنّه من أيّ قسم منه؟
يمكن أن يقال بظهوره في العام المجموعي بقرينة أنّ مدخول اللام هنا ليس الطبيعة، بل هو عبارة عن الجمع، و دخول اللام عليه يوجب دلالته على أعلى مراتب الجمع- أيّ العموم- و انتفاء دلالته على أقلّ مراتبه، و لكنّ حالة الانضمام و الارتباط و الاجتماع بين الأفراد محفوظة، كما أنّ لفظ الجمع مشعر بهذا المعنى، فيكون من العام المجموعي.
[١] كفاية الاصول ١: ٣٣٤- ٣٣٥.