دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٢٥ - الأمر الرابع تبعيّة الوجوب الغيري لوجوب ذي المقدّمة في الإطلاق و الاشتراط
أصلا، فتبعيّة وجوب المقدّمة لوجوب ذي المقدّمة مسألة، و تصحيح عباديّتها مسألة اخرى.
الثانية: في أنّه لو فرضنا صحّة هذه النسبة إليه فيكون في كلامه ثلاثة احتمالات:
الأوّل: أن يكون مراده بصورة قضيّة شرطيّة كأنّه يقول: يجب عليك نصب السلّم إن أردت الكون على السطح من هذا الطريق.
الثاني: أن يكون مراده بصورة قضيّة حينيّة كأنّه يقول: يجب عليك نصب السلّم إن أردت الكون على السطح من هذا الطريق.
الثاني: أن يكون مراده بصورة قضيّة حينيّة كأنّه يقول: يجب عليك نصب السلّم حينما كنت مريدا للكون على السطح من هذا الطريق، و من أنّ المشروط و المعلّق عليه في هذين الاحتمالين عبارة عن نفس الوجوب.
و الثالث: أن يكون قصد التوصّل داخلا في دائرة المأمور به و الواجب، و يتعلّق الوجوب الغيري المقدّمي على الشيء المقيّد، و الفرق بينهما يظهر في لزوم التحصيل و عدمه كقوله: «يجب عليك نصب السلّم مع قصد التوصّل».
و أمّا على الاحتمال الأوّل فنبحث أوّلا في مقام الثبوت، و بعد ثبوت إمكانه تصل النوبة إلى مقام الإثبات و الاستدلال، و أوّل ما يصحّ القول به في هذا المقام عبارة عمّا مرّ ذكره عن المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) في جواب صاحب المعالم، و هو يرجع إلى أنّه بعد قبول أصل الملازمة يكون القول بالتفكيك بين الوجوب الغيري و الوجوب النفسي خلاف البداهة العقليّة؛ إذ التفكيك بين العلّة و المعلول من حيث الإطلاق و الاشتراط ممتنع عقلا.
نعم، ثبت في المباحث الفلسفيّة أنّ كلّ معلول مقيّد بعلّته كتقيّد الحرارة المعلولة للنار بأنّها جاءت من قبل النار، و لكنّ الذي نبحث فيه كون المعلول مشروطا بشرط لا يرتبط بالعلّة أصلا، و لذا اعتبر صاحب الكفاية (قدّس سرّه) أنّ