دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٢٦ - الأمر الرابع تبعيّة الوجوب الغيري لوجوب ذي المقدّمة في الإطلاق و الاشتراط
مسألة التبعيّة واضحة بحيث يكون خلافه أمرا مستحيلا.
و ثانيا: ما أورده الشيخ (قدّس سرّه) على صاحب المعالم من دون أن يكون قابلا للذبّ عنه، فإنّ قصد التوصّل في الحقيقة يكون إلى إرادتين، و كأنّه يقول: تجب عليك المقدّمة إن أردت المقدّمة و إن أردت ذي المقدّمة، و معناه أنّه لا دخل للبعث و التحريك في تحقّق وجوب المقدّمة، بل لإرادتها في رتبة متقدّمة دخل في تحقّق الوجوب، و تعليق الوجوب بإرادة نفس الواجب تحصيل حاصل و أمر مستحيل كما اعترف الشيخ (قدّس سرّه) به آنفا، و عدم قابليّته للدفاع يكون بلحاظ أخذ نفس إرادة الواجب بعنوان شرط الوجوب، إلّا أنّه أضاف في جنبها إرادة اخرى، و لكنّها تكون كالحجر إلى جنب الإنسان، و لا تمنع من الاستحالة، و لا تتحقّق بين الإرادتين ملازمة، فيكون كلامه (قدّس سرّه) على الاحتمال الأوّل مستحيلا، و لا تصل النوبة إلى مقام الإثبات.
و يجري هذا الكلام بعينه من صدره إلى ذيله بالملاك المذكور على الاحتمال الثاني أيضا، و لا فرق بينهما إلّا في كمال الوضوح و غيره.
و أمّا على الاحتمال الثالث فقد يقول: إنّ الإرادة لا تكون أمرا اختياريّا و إلّا يتسلسل كما قال به صاحب الكفاية (قدّس سرّه)، و على هذا لا يمكن أن تكون الإرادة واجبة، و لا يمكن جعلها قيدا للواجب، فإنّ قيد الواجب أيضا لازم التحصيل، فإذا انحلّ قصد التوصّل إلى الإرادتين الغير الاختياريّين، كيف يمكن جعله قيدا للواجب؟! و هذا أيضا يكون مستحيلا بحسب مقام الثبوت.
و قد يقال: إنّ الإرادة توجد بواسطة نفس الإنسان كالوجود الذهني، و ذلك بعناية اللّه تعالى شعبة من الخلّاقية إليها كما هو الحقّ.