دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٩١ - الجمع المحلّى باللّام
الجمع المحلّى باللّام
لا شكّ في أنّ الجمع المحلّى باللّام يفيد العموم و الاستغراق، و إنّما الكلام في كيفيّة دلالته؛ إذ يحتمل أن يكون مستندا إلى نفس الجمع بأن يكون الجمع المحلّى باللام موضوعا لإفادة العموم، و يحتمل أن يكون مستندا إلى نفس اللام، إمّا من طريق وضع اللّام للدلالة على العموم إذا كان مدخوله الجمع، فلا يكون تعريفا من حيث المعنى أصلا، و إمّا من طريق دلالة اللّام على التعيين و تعريف المدخول فيرتبط تعريفه بالاستغراق و الاستيعاب؛ إذ لا تعيّن لشيء من مراتب الجمع إلّا الاستغراق، و هذا هو الظاهر من كلمات المشهور من علماء الأدب.
و لكن استشكل على هذا الاحتمال صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١] بأنّ تعريف الجمع لا يكون مستلزما لتعيّن المرتبة المستغرقة لجميع الأفراد لتعيّن مرتبة اخرى من مراتب الجمع أيضا، و هي أقلّ مراتبه، كما لا يخفى، فلا بدّ أن تكون دلالته على العموم مستندة إلى وضع الجمع المحلّى باللّام للعموم.
و التحقيق: أنّ هذا الإشكال غير وارد على المشهور، فإنّ التعيّن في ناحية الاستيعاب واضح، أي كلّ مصداق من مصاديق العلماء- مثلا- بخلاف أقلّ
[١] كفاية الاصول ١: ٣٨١.