دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٤٥ - نكتة
و لكن لقائل أن يقول ببطلان الصلاة على قول صاحب الفصول أيضا، فإنّه يقول: بأنّ ترك الصلاة الموصل إلى الإزالة واجب، و لنقيضه الحرام فردان:
أحدهما: فعل الصلاة، و الآخر: ترك الصلاة و الإزالة معا، فوجودها نقيض و باطل، فلا ثمرة في البين.
و جوابه: أنّ النقيض إن كان أمرا وجوديّا واحدا- يعني فعل الصلاة فقط- يكون الإشكال صحيحا، و لكن لا يمكن أن يتحقّق لشيء واحد نقيضان، بل النقيض أمر واحد جامع بين الفردين، و على هذا لا يتعدّى الحرمة عن دائرة النقيض إلى مصاديقه، و لذا تصحّ الصلاة على هذا القول، و أمّا على قول المشهور فينحصر النقيض المنهيّ عنه بوجود الصلاة، فتظهر الثمرة على المعنى الثاني.
و إن كان النقيض بالمعنى الثالث يكون النقيض على قول المشهور عبارة عن وجود الصلاة، و هو لا يكون مع ترك الصلاة قابلا للجمع و لا قابلا للرفع، و أمّا على قول صاحب الفصول فالواجب هو ترك الصلاة الموصل و نقيضه الذي لا يجتمع معه و لا يرتفع كلاهما عبارة عن فعل الصلاة و ترك الصلاة و الإزالة معا، و على هذا الاحتمال تكون الصلاة باطلة على كلا القولين، و لا ثمرة في البين.
و أمّا على القول بالاحتمال الثالث- يعني كما أنّ وجوب الشيء مستلزم لحرمة النقيض كذلك مستلزم لحرمة ما يتّحد مع النقيض- فالصلاة باطلة على كلا القولين و لا تظهر الثمرة، فإنّ النقيض إن كان أمرا عدميّا لا شكّ في أنّ فعل الصلاة متّحد معه وجودا، فيكون بطلان الصلاة على القول المشهور بلحاظ سراية الحرمة إلى ما يتّحد مع النقيض، و هكذا على قول صاحب الفصول