دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٨٠ - الأمر الثاني الذي تعرّضه صاحب الكفاية (قدّس سرّه) عبارة عن الفرق بين هذه المسألة
لحاظ الواحد الشخصي في هذا المقام؛ إذ هو قبل الوجود ليس بشيء، و بعده لا يعقل تعلّق الأمر و النهي به، فلا يكون الملحوظ في المقام المذكور سوى المتعلّق، و من البديهي أنّه عبارة عن طبيعة الصلاة، لا الصلاة في الدار المغصوبة، و إذا لم يكن مورد التصادق ملحوظا للمولى فكيف يكون فارقا بين المثالين؟! فلا يكون مثال السجود قابلا للخروج عن دائرة الواحد الجنسي، فيشمل عنوان محلّ النزاع هذا المثال أيضا إذا اجتمع الأمر و النهي في واحد، مع أنّه خارج عن محلّ النزاع قطعا و لا شبهة فيه.
و ينحصر حلّ الإشكال بتغيير عنوان محلّ النزاع بأنّه هل يجوز تعلّق الأمر و النهي بالعنوانين المتصادقين في واحد أم لا؟ و على هذا لا إشكال في خروج عنوان السجود للّه و عنوان السجود للصنم عن محلّ النزاع؛ لعدم كونهما متصادقين في مورد أصلا، و المراد من الواحد في عنوان البحث هو الواحد الشخصي، و لكنّه بعنوان مورد الاجتماع و مادّة التصادق، لا بعنوان متعلّق الأمر و النهي، و يكون مقام تعلّق الأمر و النهي في رتبة متقدّمة على مقام التصادق، فيتعلّق الأمر بعنوان الصلاة و النهي بعنوان الغصب، و لكنّ هذين العنوانين ربما يجتمعان في مورد واحد كالصلاة في الدار المغصوبة، و ليس المأمور به الصلاة مع وصف كونها متصادقة مع الغصب، و ليس المنهيّ عنه الغصب مع وصف كونه متصادقا مع الصلاة، حتّى يستشكل بأنّ مع علم المولى بمورد التصادق كيف يصدر عنه الأمر و النهي.
الأمر الثاني: الذي تعرّضه صاحب الكفاية (قدّس سرّه) عبارة عن الفرق بين هذه المسألة
و مسألة النهي في العبادة يقتضي الفساد أم لا: و منشأ توهّم عدم الفرق بينهما هو كلمة العبادة في عنوان المسألة الآتية؛ إذ العبادة تحتاج إلى الأمر