دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٩٥ - الأوّل أن يكون منشؤها وضع الواضع
الأوّل: أن يكون منشؤها وضع الواضع
بأنّه في مقام الوضع وضع كلمة «إن» و «إذا»، و سائر أدوات الشرط للعلّة المنحصرة، و طريق استكشاف هذا المعنى هو تبادر العلّة المنحصرة منها، فيستفاد من التبادر أنّ الموضوع له أدوات الشرط هو العلّة المنحصرة.
و لكنّ التحقيق أنّه يعتبر في العلّة المنحصرة ستّة خصوصيّات:
الخصوصيّة الاولى: أن يتحقّق بين العلّة و المعلول ارتباطا.
الخصوصيّة الثانية: أن يكون الارتباط بينهما بنحو اللزوم لا بنحو المقارنة.
الخصوصيّة الثالثة: أن يكون الارتباط اللزومي بينهما بنحو الترتّب و الطوليّة لا من قبيل الارتباط بين الأربعة و الزوجيّة.
الخصوصيّة الرابعة: أن يكون الترتّب و الطوليّة من العلّة، أي كان التقدّم و السبقة للعلّة و ترتّب المعلول عليها.
الخصوصيّة الخامسة: أن تتّصف العلّة بالتماميّة قبل اتّصافها بالانحصار، فلا بدّ أن تكون العلّة تامّة و مستقلّة حتّى تتّصف بالمنحصرة.
الخصوصيّة السادسة: أن لا تكون العلّة متعدّدة.
إذا عرفت هذا فنرجع إلى موارد استعمال الجمل الشرطيّة حتّى نلاحظ أنّ ادّعاء تبادر العلّة المنحصرة من أداة الشرط صحيح أم لا؟ و نرى في موارد متعدّدة استعمال الجمل الشرطيّة مع أنّ الشرط لا يكون علّة منحصرة للجزاء، مثل: «إذا طلعت الشمس فالحرارة موجودة»، و هكذا جملة: «إذا تحقّقت النار فالحرارة موجودة»؛ إذ العلّة مع كونها تامّة ليست بعلّة منحصرة للمعلول و الجزاء فيهما.
و هكذا في العلّة الناقصة، مثل: «إذا تحقّقت النار فالإحراق موجود»،