دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٦١٤ - أحكام المطلق و المقيّد
من وحدة الحكم- متحقّق هنا. هذا في موارد عدم تحقّق التعليل في المسألة نظير ما نحن فيه.
و أمّا في موارد تحقّق التعليل فنفس التعليل يهدينا إلى أنّ تمام الموضوع للحرمة هو العنوان المذكور في العلّة. هذا كلّه فيما إذا احرزت وحدة الحكم من جهة وحدة السبب أو من جهة سائر القرائن.
و أمّا إذا قال المولى في دليل: «اعتق رقبة» و في دليل آخر: «اعتق رقبة مؤمنة» بدون تحقّق أيّ قرينة دالّة على وحدة الحكم، فهل يمكن استفادة وحدة الحكم من نفس هاتين العبارتين أم لا؟
و لا بدّ لنا من ملاحظة أمرين لاستكشاف المسألة:
الأوّل: أنّ الإطلاق و التقييد خارج عن دائرة مسألة اجتماع الأمر و النهي كما ذكرناه، و موردها عبارة عمّا إذا كان بين العنوانين عموم و خصوص من وجه.
الأمر الثاني: أنّه قد مرّ في مثل: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ»* و «صلّ في المسجد» أنّ الأمر المتعلّق بالمقيّد أمر استحبابيّ، إلّا أنّ متعلّقه لا يكون نفس الصلاة، و إن كان هو الظاهر، بل متعلّقه إيقاع الصلاة في المسجد، فيكون معنى قوله: «صلّ في المسجد» يستحبّ إيقاع الصلاة فيه، و لا بدّ لنا من هذا التصرّف و ارتكاب خلاف الظاهر لتحقّق الدليل هنا، كما مرّ بيانه مفصّلا.
ففيما نحن فيه بعد ظهور أحد الدليلين بأنّ متعلّق الحكم هو عتق مطلق الرقبة، و الظهور الآخر بأنّ متعلّقه هو عتق الرقبة المؤمنة، و بعد فرض عدم إمكان تعلّق الحكمين المتضادّين أو المتماثلين بالمطلق و المقيّد؛ لخروجهما عن دائرة مسألة اجتماع الحكمين، و بعد عدم الدليل لحمل «اعتق الرقبة المؤمنة»