دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٩٢ - التنبيه الثاني في جريان حكم العامّ فيما يكون صدق عنوان الخاصّ عليه مشكوكا بالأصل الموضوعي كالاستصحاب
و يستفاد من ذلك عدم تحقّق النسبة في القضايا الحمليّة، سواء كانت موجبة أم سالبة، و ملاك الحمل في الموجبة هو الاتّحاد و الهوهويّة، و في السالبة هو سلب الاتّحاد و الهوهويّة.
ثمّ إنّ القضايا- سواء كانت موجبة أم سالبة- قد تكون محصّلة و قد تكون معدولة، و المحصّلة: هي أن يفرض في الموضوع و المحمول أمران وجوديّان، و الموجبة المحصّلة مثل: «زيد قائم»، و السالبة المحصّلة مثل: «ليس زيد بقائم».
و المعدولة: هي أن يفرض في المحمول أو الموضوع أمرا عدميّا، و الموجبة المعدولة مثل: «زيد لا قائم»، و السالبة المعدولة مثل: «ليس زيد بلا قائم».
و الفرق بين الموجبة المعدولة المحمول و السالبة المحصّلة من حيث المفاد و المدلول: أنّ القضيّة الموجبة تحتاج إلى ثبوت الموضوع للقاعدة الفرعيّة، بخلاف السالبة المحصّلة لكونها صادقة مع انتفاء الموضوع أيضا، مع أنّ الموجبة المعدولة تدلّ على مرتبة شديدة و الاتّحاد و الهوهويّة بين الموضوع و المحمول، كما نعبّر عنها بالفارسي ب «فلانى نااهل است»، و دلالة السالبة المحصّلة تكون أضعف من ذلك. و هذا هو الفرق بين قولنا: «زيد لا قائم» و قولنا: «ليس زيد بقائم».
و القسم الخامس من القضايا ما يعبّر عنه بموجبة سالبة المحمول، و هي عبارة عن الموجبة التي يكون محمولها قضيّة سالبة، و يرتبط بالموضوع بمثل كلمة «هو» و نحو ذلك، مثل: «زيد هو الذي ليس بمجتهد».
و السالبة المحصّلة منها تصدق مع انتفاء الموضوع، بخلاف سائر القضايا فإنّها تحتاج إلى إحراز الموضوع، و بدونه لا تكون صادقة.
إذا عرفت هذه المقدّمة بتفصيلها فنقول: إنّ إيجاد التضييق في المراد الجدّي