دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٨٥ - الأمر الرابع الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) بعنوان المقدّمة عبارة عن عدم اختصاص النزاع بمثل هيئة «افعل» و هيئة «لا تفعل»
المبادئ التصديقيّة في علم الاصول.
و قال المرحوم المشكيني [١] في مقام تفسير المبادئ التصديقيّة بأنّ موضوع الاصول هي الأدلّة الأربعة، و الكلام هنا في وجود حكم العقل، فتكون من المبادئ التصديقيّة.
و لازم هذا التفسير أن تكون جميع المباحث العقليّة الموجودة في علم الاصول من المبادئ التصديقيّة، و هذا التفسير ليس بصحيح، و أصل تعريف المبادئ التصديقيّة عبارة عمّا قال به المحقّق النائيني (قدّس سرّه) و لكنّ تطبيقه على ما نحن فيه ليس بصحيح، فإنّه يحتاج إلى تغيير عنوان البحث.
و أمّا المبادئ الأحكاميّة فهي عبارة عن المسائل التي يكون الموضوع فيها عبارة عن الأحكام، كالبحث عن تحقّق التضادّ و عدمه بين الأحكام الخمسة، و تقسيم الأحكام إلى الوضعيّة و التكليفيّة و أمثال ذلك، و معلوم أنّها تنطبق على عنوان محلّ النزاع، فإنّ معروض إمكان الاجتماع و امتناعه هي نفس الأمر و النهي، فتكون المسألة من المبادئ الأحكاميّة.
و لكن بعد تحقّق الضابطة الاصوليّة في المسألة لا يضرّ انطباق عنوان آخر في اصوليّته، فلا يكون البحث عنها بعنوان استطرادا.
الأمر الرابع: الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [٢] بعنوان المقدّمة عبارة عن عدم اختصاص النزاع بمثل هيئة «افعل» و هيئة «لا تفعل»
بقوله: إنّه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أنّ المسألة عقليّة، و لا اختصاص للنزاع في جواز الاجتماع و الامتناع فيها بما إذا كان الإيجاب و التحريم باللفظ، كما ربما يوهمه
[١] هامش كفاية الاصول ١: ٢٣٦.
[٢] كفاية الاصول ١: ٢٣٧.