دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٨٣ - الأمر الثالث الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) أنّ مسألة اجتماع الأمر و النهي
أنّ العبادة هل تكون باطلة أم لا؟
الأمر الثالث الذي ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١]: أنّ مسألة اجتماع الأمر و النهي ...
هل هي مسألة اصوليّة، أو من مبادئها الأحكاميّة، أو التصديقيّة، أو مسألة كلاميّة، أو مسألة فقهيّة؟ و قال: إنّه حيث كانت نتيجة هذه المسألة ممّا تقع في طريق الاستنباط كانت من المسائل الاصوليّة؛ إذ على القول بجواز الاجتماع يقال: الصلاة في المكان المغصوب- مثلا- ممّا اجتمع فيه الأمر و النهي، و كلّ ما اجتمع فيه الأمر و النهي صحيح، فالصلاة المذكورة صحيحة، و على القول بالامتناع تنعكس النتيجة، فالصحّة أو الفساد تستنبط من هذه المسألة، فتكون من المسائل الاصوليّة، لا من مبادئها الأحكاميّة، و لا التصديقيّة، و لا من المسائل الكلاميّة، و لا من المسائل الفرعيّة، و إن كانت فيها جهاتها كما لا يخفى؛ ضرورة أنّ مجرّد ذلك لا يوجب كونها منها إذا كانت في المسألة جهة اخرى يمكن عقدها معها من المسائل الاصوليّة؛ إذ لا مجال حينئذ لتوهّم عقدها من غيرها في الاصول و إن عقدت أيضا كلاميّة في علم الكلام و صحّ عقدها فرعيّة أو غيرها بلا كلام، و قد عرفت في أوّل الكتاب أنّه لا ضير في كون مسألة واحدة يبحث فيها عن جهة خاصّة في مسائل علمين لانطباق جهتين عامّتين على تلك الجهة، كانت بإحداهما من مسائل علم و بالاخرى من آخر، فتذكّر. هذا تمام كلامه مع زيادة توضيح.
و فيه: أنّه لا يمكن صدق عنوان الفقهيّة على هذه المسألة إلّا مع تغيير عنوان البحث، و معه يمكن أن يصدق على أكثر المسائل الاصوليّة عنوان الفقهيّة، مثلا: إن كان عنوان البحث في بحث مقدّمة الواجب: أنّه هل تتحقّق الملازمة
[١] كفاية الاصول ١: ٢٣٦.