دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٩٣ - التنبيه الثاني في جريان حكم العامّ فيما يكون صدق عنوان الخاصّ عليه مشكوكا بالأصل الموضوعي كالاستصحاب
من العامّ بالمخصّص المنفصل بأيّ نحو يكون من القضايا المذكورة، بعد ما عرفت أنّ التخصيص لا يوجب تحقّق عنوان الخاصّ للعامّ، بل يكفي عدم عنوان المخصّص؟
و يحتمل في بادئ النظر رجوع العام المخصّص بصورة موجبة معدولة المحمول التي ترجع إلى القضيّة الموصوفة، فيكون المراد الجدّي بعد تخصيص العامّ هو إكرام عالم لا فاسق، أي عالم موصوف بأنّه لا فاسق، و يحتمل رجوعه بصورة موجبة سالبة المحمول، و هي أيضا ترجع إلى القضيّة الوصفيّة، فيكون المراد الجدّي بعد التخصيص هو إكرام العالم الذي لا يكون فاسقا، و يحتمل رجوعه بصورة السالبة المحصّلة التي تكون صادقة مع انتفاء الموضوع أيضا، فيكون المراد الجدّي بعد التخصيص هو إكرام عالم ليس بفاسق.
و لكنّ التحقيق: أنّ العالميّة في المراد الجدّي أمر مسلّم و مفروغ عنه، و البحث في كيفيّة أخذ عدم كونه فاسقا فيه، و لذا لا يكون مع السالبة المحصّلة قابلا للتطبيق أصلا، و تضييق المخصّص و إن كان بالنسبة إلى الأمر العدمي، أي عدم كونه متّصفا بالفسق، إلّا أنّ العالميّة لا بدّ من تحقّقها بعنوان الموضوع، فلا بدّ من كونه إمّا بصورة موجبة معدولة المحمول، و إمّا بصورة موجبة سالبة المحمول، و احتياج القضايا الحمليّة الموجبة التي يكون حملها و اتّصافها بلحاظ الخارج إلى وجود الموضوع في الخارج ممّا لا شكّ فيه.
و أمّا استصحاب عدم قرشيّة المرأة فلا شكّ في ارتباط القرشيّة و عدمها بوجود المرأة، و قد مرّ تحقّق الدليل العامّ بأنّ كلّ امرأة ترى الحمرة إلى خمسين سنة، و الدليل المخصّص بأنّ المرأة إذا كانت قرشيّة ترى الحمرة إلى ستّين سنة، فيكون المراد الجدّي إمّا بصورة موجبة معدولة- أي المرأة اللاقرشيّة- و إمّا